رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٠ - النصاب الأوّل هو عشرون ديناراً
وبذلك يضعف الاعتماد على رواية الشيخ للخبر المذكور، وقد نقل المحدّث الكاشاني في كتاب «الوافي» الخبر برواية الصدوق ثمّ نبّه على رواية الشيخ، وقال: إنّ ما في الفقيه هو الصواب.[ ١ ]
فلم يبق في المقام إلاّ الفقه الرضوي، حيث جاء فيه:
وليس في ما دون عشرين ديناراً زكاة حتّى بلغ عشرين ديناراً ففيها نصف دينار، وكلّ مازاد بعد العشرين إلى أن يبلغ أربعة دنانير فلا زكاة فيه فإذا بلغ أربعة دنانير ففيه عشر دينار ثمّ على هذا الحساب ـ إلى أن قال بعد ذكر أحكام عديدة : ـ وروي أنّه ليس على الذهب زكاة حتّى يبلغ أربعين مثقالاً، فإذا بلغ أربعين مثقالاً ففيه مثقال، وليس في النيف شيء حتّى يبلغ أربعين.[ ٢ ]
والمتبادر من عبارته أنّ المختار عنده، هو العشرون، حيث نسب الأربعين، إلى الرواية، كما عليه «المقنع» على ما عرفت، وعلى هذا فليس في الشيعة أي مخالف في النصاب الأوّل.
الطائفة الثالثة: ما يستظهر منها انّه ليس للذهب نصاب خاص، وإنّما يجب فيه الزكاة إذا كان معادلاً لنصاب الفضة، أعني: مائتي درهم.
صحيحة الحلبي قال: سئل أبوعبدالله (عليه السلام)عن الذهب والفضّة، ما أقلّ ما تكون فيه الزكاة؟ قال: «مائتا درهم وعدلها من الذهب».[ ٢ ]
[١] الوافي: ١٠ / ٦٩. ٢ . الفقه الرضوي: ٢٢ .
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ١ من أبواب الذهب والفضة، الحديث ١ .