رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٠ - لو أصبح يوم الشكّ ناوياً الإفطار
أبي عقيل. وأطلق ابن الجنيد وقال: إن أصبح يوم الشك غير معتقد لصيام، فعلم فيه أنّه من رمضان، فصامه معتقداً لذلك، أجزأ عنه وبناه على أصله من جواز تجديد النية بعد الزوال.[ ١ ]
وقال في الحدائق: أمّا الحكم الأوّل (الصحّة قبل الزوال)فالظاهر أنّه لا خلاف فيه بينهم، وظاهر المحقّق في المعتبر و العلاّمة في المنتهى والتذكرة أنّه موضع وفاق بين العلماء; وأمّا الحكم الثاني (البطلان فيما بعد الزوال) فهوالمشهور.[ ٢ ]
واستدل على الصحّة فيما إذا لم يتناول المفطر وعلم قبل الزوال بفحوى ما ورد على انعقاد الصوم من المريض والمسافر إذا زال عذرهما من قبل.[ ٢ ]
وما ورد من طريق أهل السنة أنّه (صلى الله عليه وآله وسلم) أمر رجلاً من «أسلم» ان أذّن في الناس أنّ من أكل فليصم بقية يومه، و من لم يكن أكل فليصم، فإنّ اليوم يوم عاشوراء. [ ٣ ] ونقله الشيخ في الخلاف كما مرّ.
واستدل في الجواهر بالإجماع وقال: وهو الحجّة بعد اعتضاده بما عرفت.[ ٤ ]
أقول: الظاهر أنّ الأصحاب انتزعوا ممّا ورد في أبواب مختلفة ضابطة
[١] المختلف: ٣/٣٧٩. ٢ . الحدائق: ١٣/٤٦.
[٢] الوسائل: ج ٧، الباب ٦ من أبواب من يصحّ منه الصوم، الحديث ٤، ٦، ٧.
[٣] السنن الكبرى: ٤/٢٨٨.
[٤] الجواهر: ١٦/٢١٤.