التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٦٧ - ومنها مسائل الصلاة والصوم وغيرهما
مخالفاً لسير الأرض، فرأت الدم واستمرّ بها بمقدار ثلاثة أيام من أيامنا، لكن كانت تلك المدّة بالنسبة إليها أوّل طلوع الشمس مثلًا، فالظاهر أنّ دمها محكوم بالحيضيّة. فالميزان استمرار هذه المدّة لابياض الأيام. وكذا لو كانت المرأة في قطر يكون يومه شهراً- مثلًا- ورأت الدم واستمرّ بمقدار ثلاثة أيّام من آفاقنا يحكم بكونه حيضاً. ولو ركبت قمراً صناعيّاً وكان النهار والليل بالنسبة إليها ساعة، لابدّ من استمرار دمها بمقدار ثلاثة أيام من آفاقنا لابالنسبة إليها. ولو اخرج دم الحيض- الذي يستمرّ بطبعه ثلاثة أيام- بآلة في يوم واحد لم يحكم بحيضيّته، كما لو ادخل في رحمها شيء يجذب الدم ثلاثة أيام أو أكثر، ولم يخرج إلى الخارج إلّادفعة، فلايحكم بحيضيّة الدم.
(مسألة ٢٣٣٧): كما أنّ الميزان في الدم استمراره لابياض الأيام، ولهذا تلفّق الأيّام، كذلك الميزان ذلك في العدّة مطلقاً. وقصد الإقامة، والبقاء في محلّ ثلاثون يوماً مردّداً، وأكثر الحمل وأقلّه، وكذا الحيض والنفاس، وخيار الحيوان ثلاثة أيّام، وخيار تأخير الثمن، واليوم والليلة في مقدار الرضاع، وسنة تغريب الزاني، وإنظار ثلاثة أشهر في الظّهار، والحلف على أزيد من أربعة أشهر في الإيلاء، وإنظار أربعة أشهر فيه، والسنة والسنتين والسنين التي تستأدى الديات عند حلولها، وحدّ البلوغ واليأس، وتأجيل أربع سنين للمرأة المفقود زوجها، وتأجيل سنة في العنن، وأحداث السنة في باب خيار العيب، وحقّ الحضانة للُامّ سنتين أو سبع سنوات، والسنة المعتبرة في تعريف اللقطة، والأشهر الأربعة التي يحرم للزوج ترك وطء زوجته أكثر منها، والسنة المعتبرة في إرث الزوجة عن زوجها لو طلّقها في مرضه، والسنة التي تعتبر فيما لاتبقى اللقطة لسنة، والظاهر أنّ الأمر كذلك في باب القسم بين النساء، واختصاص البكر أوّل عرسها بسبع ليال والثيّب بثلاث- وإن لايخلو في باب القسم والاختصاص المذكورين من إشكال؛ من حيث أخذ الليالي بعناوينها فيهما- والالتزام بكون القسم حسب ليل القطبين- مثلًا- وكذا السبع فيالعرس سبع ليال فيهما، غير ممكن، فلابدّ إمّا من القول بسقوط الحكم فيهما وفي مثلهما، أو التقدير حسب الليالي المتعارفة، والأقرب الثاني، إلى غير ذلك ممّا هو من هذا القبيل. فإنّ الميزان فيها مضيّ مقدار الأيّام والشهور والسنين بحسب آفاقنا، فلو طلّق زوجته في أحد القطبين تخرج من العدّة في ربع يومه وليلته، وأكثر الحمل- بناءً على كونه سنة- يوم وليلة، ولايجوز ترك