التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٠٣ - المبحث الثاني في الأسباب
لم يضمن، فلو أفرط في الدفاع فجنى عليها مع إمكان دفعها بغير ذلك، أو جنى عليها لغير الدفاع، ضمن. والظاهر جريان الحكم في الطيور الضارية والهرّة كذلك حتّى في الضمان مع التعدّي عن مقدار الدفاع.
(مسألة ٢٠٤٠): لو هجمت دابّة على اخرى فجنت الداخلة، فإن كان بتفريط المالك في الاحتفاظ ضمن، وإن جنت المدخول عليها كان هدراً.
(مسألة ٢٠٤١): من دخل دار قوم فعقره كلبهم ضمنوا إن دخل بإذنهم، وإلّا فلا ضمان؛ من غير فرق بين كون الكلب حاضراً في الدار أو دخل بعد دخوله، ومن غير فرق بين علم صاحب الدار بكونه يعقره وعدمه.
(مسألة ٢٠٤٢): راكب الدابّة يضمن ما تجنيه بيديها وإن لم يكن عن تفريط لابرجليها، ولايبعد ضمان ما تجنيه برأسها أو بمقاديم بدنها. ولو ركبها على عكس المتعارف، ففي ضمان ما تجنيه برجليها دون يديها وجه لايخلو من إشكال. وإن كان كلتا رجليه إلى ناحية واحدة لايبعد ضمان جناية يديها، وفي ضمان جناية رجليها تردّد. وهل يعتبر في الضمان التفريط؟ فيه وجه لايخلو من إشكال. نعم لو سلبت الدابّة اختياره مع عدم علمه بالواقعة وعدم كون الدابّة شموساً، فالوجه عدم الضمان؛ لابرجلها ولابيدها ومقاديم بدنها. وكذا الكلام في القائد في التفصيل المتقدّم؛ أيضمان ما تجنيه بيدها ومقاديمها ورجلها. ولو وقف بها ضمن ما تجنيه بيدها ومقاديمها ورجلها وإن لم يكن عن تفريط، والظاهر عدم الفرق بين الطريق الضيّق والواسع. وكذا السائق يضمن ما تجنيه مطلقاً. ولو ضربها فجنت لأجله ضمن مطلقاً، وكذا لو ضربها غيره فجنت لأجله ضمن ذلك الغير، إلّاأن يكون الضرب دفاعاً عن نفسه، فإنّه لايضمن- حينئذٍ الصاحب ولا غيره.
(مسألة ٢٠٤٣): لو كان للدابّة راكب وسائق وقائد أو اثنان منها، فالظاهر الاشتراك فيما فيه الاشتراك والانفراد فيما فيه كذلك؛ من غير فرق بين المالك وغيره. وقيل: لو كان صاحب الدابّة معها ضمن دون الراكب، وهو كذلك لو كان الراكب قاصراً.
(مسألة ٢٠٤٤): لو ركبها رديفان تساويا في الضمان إلّاإذا كان أحدهما ضعيفاً لمرض أو صغر، فالضمان على الآخر.