التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٨٠ - القول في أقسام القتل
بسوط خفيف أو حصاة ونحوهما- فاتفق القتل، فهل هو عمد أو لا؟ فيه قولان، أشبههما الثاني.
(مسألة ١٩٧٢): لو ضربه بعصا ولم يقلع عنه حتّى مات، فهو عمد[١] وإن لم يقصد به القتل، وكذا لو منعه من الطعام أو الشراب في مدّة لايحتمل فيها البقاء، ولو رماه فقتله فهو عمد وإن لم يقصده.
(مسألة ١٩٧٣): شبيه العمد ما يكون قاصداً للفعل الذي لايقتل به غالباً غير قاصد للقتل، كما ضربه تأديباً بسوط ونحوه فاتّفق القتل، ومنه علاج الطبيب إذا اتّفق منه القتل مع مباشرته العلاج، ومنه الختان إذا تجاوز الحدّ، ومنه الضرب عدواناً بما لايقتل به غالباً من دون قصد القتل.
(مسألة ١٩٧٤): يلحق بشبيه العمد لو قتل شخصاً باعتقاد[٢] كونه مهدور الدم[٣] أو
[١]- لما فيه وفي تالييه من الملازمة بين تلك الامور وعدم المبالاة بالقتل عادةً، فلمثل الضارب والمانع والرامي التعمّد في القتل على نحو الرجاء أو أوضح منه. وبالجملة، أمثال تلك الامور أسباب للقتل عادةً وغالباً، واحتمال الجهل بالملازمة غير معتنى به ومنفي بظهور تلك الأعمال فيها عرفاً وعقلاءً.
هذا، مع أنّه لو سمع ذلك أدّى إلى إهدار الدماء. نعم مع إثباتهم الجهل وعدم العمد كذلك فلايحكم بالعمد، كما لايخفى. وقد ظهر ممّا بيّنّاه في المسألة أنّه لاتعبّد في مواردها، وإنّما تكون تلك الموارد مصاديقاً لما ذكره الماتن في ذيل المسألة الثانية من تحقّق العمد برجاء القتل وإن كان الظاهر من مثل الماتن من ذكرها في مسألة مستقلّة كون الحكم بالعمد فيها من جهة التعبّد وعلى خلاف القواعد
[٢]- لابدّ للقاتل من إثبات ذلك الاعتقاد حتّى يكون قتله كذلك ملحقاً بشبه العمد في عدم القصاص من حيث عدم كون قتله عدواناً وظلماً، وإلّا فمحكوم بالقصاص؛ قضاءً لسماع قول وليّ الدم في إنكاره الاعتقاد المطابق لأصالة عدم الاعتقاد فإنّه أمر حادث، كما أنّه مع عدم إثبات بقيّة الشرائط المعتبرة في الجواز التي مرّت في المسألة الاولى من فروع« القول في الأحكام» في حدّ القذف، يعزّر لعدم رعايتها على ما مرّ
[٣]- المنحصر في سابّ المعصومين( صلوات اللَّه عليهم أجمعين) دون غيره من مثل الزاني المحصن وغيره ممّن يكون حدّهم القتل، فقد تقدّم في القصاص كون دمهم محقوناً لغير الحاكم والمحكمة، وأنّ الهدر فيهم مختصّ بالحاكم المجري للحدّ دون الناس، فقتلهم موجب للقصاص، كما مرّ