التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١ - القول في الفلس
(مسألة ٦٨): الظاهر أنّ هذا الخيار ليس على الفور، فله أن لا يبادر بالفسخ والرجوع بالعين. نعم ليس له الإفراط في تأخير الاختيار؛ بحيث تعطّل أمر التقسيم على الغرماء، ولو وقع منه ذلك خيّره الحاكم بين الأمرين، فإن امتنع ضربه مع الغرماء بالثمن.
(مسألة ٦٩): يعتبر في جواز رجوع البائع بالعين حلول الدين، فلا رجوع مع تأجيله. نعم لو حلّ المؤجّل قبل فكّ الحجر فالأصحّ الرجوع بها.
(مسألة ٧٠): لو كانت العين من مستثنيات الدين ليس للبائع أن يرجع إليها على الأظهر[١].
(مسألة ٧١): المقرض كالبائع في أنّ له الرجوع في العين المقترضة لو وجدها عند المقترض، فهل للمؤجر فسخ الإجارة إذا حجر على المستأجر قبل استيفاء المنفعة- كلًاّ أو بعضاً- بالنسبة إلى ما بقي من المدّة؟ فيه إشكال، والأحوط[٢] التخلّص بالصلح.
(مسألة ٧٢): لو وجد البائع أو المقرض بعض العين المبيعة أو المقترضة، كان لهما الرجوع إلى الموجود بحصّة من الدين والضرب بالباقي مع الغرماء، كما أنّ لهما الضرب بتمام الدين معهم.
(مسألة ٧٣): لو زادت في العين المبيعة أو المقترضة زيادة متّصلة- كالسمن- تتبع الأصل، فيرجع البائع أو المُقرض إلى العين كما هي، وأمّا الزيادة المنفصلة- كالحمل والولد واللبن والثمر على الشجر- فهي للمشتري والمقترض.
[١]- بل له الرجوع إليها كغيرها من الأعيان المشتراة المفروضة في المسألة الثامنة، واختصاص نصوص الاستثناء بغير المورد، فإنّ المتفاهم عرفاً من قوله عليه السلام:« لايباع الدار» عدم جواز بيعها؛ لكونها داراً ومسقطاً لرأسه وأنّه المانع من البيع. وعليه، فلايكون شاملًا لما يجوز فسخها من العين المشتراة بالذمّة، كما لايخفى؛ لأنّ تلك النصوص ناظرة إلى ذلك المانع وفي مقام بيان الاستثناء من تلك الجهة لا في مقام الاستثناء مطلقاً ومن جميع الجهات حتّى بالنسبة إلى ما كان للغريم فيه حقّ الفسخ. هذا، مع أنّه على الإطلاق والشمول في أدلّة الاستثناء لفظاً فالظاهر الانصراف عن المفروض وعمّا يكون لبائعه الغارم الفسخ، بل لك أن تقول: إنّ عدم الاستثناء في المقام أولى من الموردين الذين قلنا- في المسألة العاشرة من كتاب الدين- بعدم شمول أدلّة مستثنيات الدين لهما
[٢]- والأولى التخلّص بالصلح، وإن كان الأوجه أنّ للمؤجر فسخ الإجارة كالبائع