التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٦ - القول في الحبس وأخواته
(مسألة ٣١٩): يشترط في كلّ من الثلاثة قبض الساكن، وهل هو شرط الصحّة أو اللزوم؟
وجهان، لايبعد أوّلهما، فلو لم يقبض حتّى مات المالك بطلت كالوقف على الأظهر.
(مسألة ٣٢٠): هذه العقود الثلاثة لازمة يجب العمل بمقتضاها، وليس للمالك الرجوع وإخراج الساكن، ففي السكنى المطلقة حيث إنّ الساكن استحقّ مسمّى الإسكان- ولو يوماً- لزم العقد في هذا المقدار، وليس للمالك منعه عنه، وله الرجوع في الزائد متى شاء، وفي العمرى والرقبى لزم بمقدار التقدير، وليس له إخراجه قبل انقضائه.
(مسألة ٣٢١): لو جعل داره سكنى أو عمرى أو رقبى لشخص لم تخرج عن ملكه، وجاز بيعها، ولم تبطل العقود الثلاثة، بل يستحقّ الساكن السكنى على النحو الذي جعلت له، وكذا ليس للمشتري إبطالها، ولو كان جاهلًا فله الخيار بين فسخ البيع وإمضائه بجميع الثمن. نعم في السكنى المطلقة بعد مقدار المسمّى، يبطل العقد وينفسخ إذا اريد بالبيع فسخه وتسليط المشتري على المنافع، فحينئذٍ ليس للمشتري الخيار.
(مسألة ٣٢٢): لو جعلت المدّة في العمرى طول حياة المالك، ومات الساكن قبله، كان لورثته السكنى إلى أن يموت المالك، ولو جعلت طول حياة الساكن ومات المالك قبله، ليس لورثته إخراج الساكن طول حياته، ولو مات الساكن ليس لورثته السكنى، إلّاإذا جعل له السكنى مدّة حياته ولعقبه بعد وفاته، فلهم ذلك، فإذا انقرضوا رجعت إلى المالك أو ورثته.
(مسألة ٣٢٣): هل مقتضى العقود الثلاثة تمليك سُكنى الدار، فيرجع إلى تمليك المنفعة الخاصّة، فله استيفاؤها مع الإطلاق بأيّ نحو شاء؛ من نفسه وغيره مطلقاً ولو أجنبيّاً، وله إجارتها وإعارتها، وتورث لو كانت المدّة عمر المالك ومات الساكن دون المالك. أو مقتضاها الالتزام بسكونة الساكن على أن يكون له الانتفاع والسكنى؛ من غير أن تنتقل إليه المنافع، ولازمه عند الإطلاق جواز إسكان من جرت العادة بالسكنى معه، كأهله وأولاده وخادمه وخادمته ومرضعة ولده وضيوفه، بل وكذا دوابّه إن كان الموضع معدّاً لمثلها، ولايجوز أن يسكن غيرهم إلّاأن يشترط ذلك، أو رضي المالك، ولايجوز أن يؤجر المسكن ويعيره، ويورث هذا الحقّ بموت الساكن. أو مقتضاها نحو إباحة لازمة، ولازمه كالاحتمال