التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٣ - كتاب الوقف وأخواته
اختصّ بمن هاجر من بلده إليه للاشتغال، ولايشمل من جعله وطناً له معرضاً عن بلده.
(مسألة ٢٧٢): لو وقف على مسجد، فمع الإطلاق صرفت منافعه في تعميره وضوئه وفرشه وخادمه، ولوزاد شيء يُعطى لإمامه[١].
(مسألة ٢٧٣): لو وقف على مشهد يصرف في تعميره وضوئه وخدّامه المواظبين لبعض الأشغال اللازمة المتعلّقة به.
(مسألة ٢٧٤): لو وقف على سيّد الشهداء عليه السلام يُصرف في إقامة تعزيته؛ من اجرة القارئ وما يُتعارف صرفه في المجلس للمستمعين وغيرهم.
(مسألة ٢٧٥): لا إشكال في أنّه بعد تماميّة الوقف، ليس للواقف التغيير في الموقوف عليه؛ بإخراج بعض من كان داخلًا أو إدخال من كان خارجاً؛ إذا لم يشترط ذلك في ضمن عقد الوقف. وهل يصحّ ذلك إذا شرطه؟ لايبعد عدم الجواز[٢] مطلقاً؛ لا إدخالًا ولا إخراجاً، فلو شرط ذلك بطل شرطه، بل الوقف على إشكال، ومثل ذلك[٣] لو شرط نقل الوقف من الموقوف عليهم إلى من سيوجد. نعم لو وقف على جماعة إلى أن يوجد من سيوجد، وبعد ذلك كان الوقف على من سيوجد، صحّ بلا إشكال.
(مسألة ٢٧٦): لو علم وقفيّة شيء ولم يعلم مصرفه- ولو من جهة نسيانه- فإن كانت المحتملات متصادقة غير متباينة يُصرف في المتيقّن، كما إذا لم يدرِ أنّه وقف على الفقراء أو الفقهاء، فيقتصر على مورد تصادق العنوانين. وإن كانت متباينة، فإن كان الاحتمال بين امور محصورة، كما إذا لم يدر أنّه وقف على المسجد الفلاني أو المشهد الفلاني، أو فقراء هذا البلد أو ذاك، يقرع ويعمل بها. وإن كان بين امور غير محصورة، فإن كان بين عناوين وأشخاص غير محصورة، كما علم أنّه وقف على ذرّيّة أحد أفراد المملكة الفلانيّة، ولا طريق إلى معرفته، كانت منافعه بحكم مجهول المالك، فيتصدّق بها بإذن الحاكم على الأحوط، والأولى أن لايخرج التصدّق عن المحتملات مع كونها مورداً له. وإن كان مردّداً
[١]- وغيره ممّن يكون الإعطاء إليه تعميراً معنوياً، فلا خصوصية للإمام، كما لايخفى
[٢]- بل لاتبعد الصحّة مطلقاً، بل هي أقوى
[٣]- ومثل ذلك في الصحّة