التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٦٤ - ومنها مسائل الصلاة والصوم وغيرهما
إسلامبول ثلاثين يوماً، ففرق بين الصوم والصلاة في الحكم. ولو صام في طهران- مثلًا- إلى غروب الشمس ولم يفطر، فسافر إلى إسلامبول ووصل إليه قبل الغروب من هذا اليوم، فهل يجب عليه الإمساك إلى الغروب أم لا؟ الظاهر عدم الوجوب، وإن كان أحوط. ولو صام في إسلامبول وسافر قبل الغروب بساعتين إلى طهران، وأدرك الليل في أثناء الطريق ولم يفطر، ورجع إلى إسلامبول قبل غروب الشمس في هذا اليوم، فهل يجب الإمساك إلى الغروب؟ الأحوط ذلك؛ وإن كان عدم الوجوب أشبه. وكذا لو صام في محلّ إلى الغروب، ثمّ ركب طائرة فصعدت عموديّاً حتّى رأى الشمس. ولو سافر بعد الزوال من طهران بلا نيّة الصوم، ووصل إسلامبول قبل زوال هذا اليوم، فالظاهر جواز نيّة الصوم لو لم يأت بمفطر، ومراعاة الاحتياط حسن. ولو كان آخر شعبان في طهران أوّل رمضان في إسلامبول، فبقي في طهران إلى الليل، فذهب إلى إسلامبول ووصل إليه الليلة الثانية من الشهر، وكان الشهر في إسلامبول تسعة وعشرين يوماً، فصام فيه وكان صومه ثمانية وعشرين يوماً، فهل يجب عليه قضاء يوم؟ الأحوط ذلك، بل لايخلو من قرب. ولو سافر مع طائرة ويكون تمام الشهر ليلًا بالنسبة إليه، يجب عليه القضاء ظاهراً[١]. وكذا من كان في القطب وفات منه شهر رمضان على إشكال. ولو أصبح في طهران صائماً فأفطر عمداً، ثمّ سافر إلى إسلامبول فوصل إليه قبل الفجر فصام اليوم بعينه، فهل تجب عليه الكفّارة والقضاء؟ لا إشكال في عدم وجوب القضاء، وفي وجوب الكفّارة إشكال، والأحوط ذلك، بل هو الأقرب.
(مسألة ٢٣٢٩): لو صلّى صلاة عيد الفطر في إسلامبول، وسافر إلى طهران، ووصل إليه قبل الزوال من آخر شهر الصيام وبعد لم يفطر، فهل يجب الصوم عليه، كمن وصل إلى وطنه قبل زوال يوم الصوم؟ الظاهر وجوبه، وليس صومه مركّباً من حرام وواجب، كما لم يكن كذلك لو حضر من السفر مع حرمة الصوم فيه، والأحوط له الإفطار قبل الوصول إلى طهران. وهل يجب عليه قضاء هذا اليوم، الذي كان يوم عيد له في إسلامبول ويوم
[١]- مع عدم كون سفره معها مورداً للحاجة، حيث إنّ السفر كذلك موجب لتفويت الغرض، ولإسقاط التكليف بتفويت مقدّمته، وذلك ممنوع عقلًا، وموجب لاستحقاق العقوبة واللوم عنده وإن كان التفويت قبل الفعلية، فعليه القضاء، بخلاف ما لو كان للحاجة. وبذلك يظهر عدم القضاء لمن كان في القطب، ولمن كان سفره عادياً وللحاجة.