التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٦٢ - ومنها مسائل الصلاة والصوم وغيرهما
(مسألة ٢٣٢٣): هل يترتّب الأحكام والآثار على الأقارير وغيرها إذا كانت مضبوطة في المسجّلات؟ لا شبهة في أنّ ما في المسجّلات لايترتّب عليها الآثار، فلايكون نشر ما في المسجّلة إقراراً ولا شهادة ولا قذفاً ولا حكماً ولا غيرها، لكن لو علم[١] أن ما سجّل في المسجّلات هو الإقرار المضبوط من فلان، يؤخذ بإقراره من باب الحكاية عن إقراره، لا من باب كون هذا إقراراً، ومن باب الكشف عن شهادة البيّنة وحكم الحاكم وقذف القاذف، وهكذا إذا علم أنّ ما هو المضبوط ضبط وسجّل من الواقع المحقّق، ومع احتمال كون هذا الصوت مشابهاً لما نسب إليه لايترتّب عليه أثر؛ لا على ما اذيع من المسجّلات، ولا على ما اذيع مستقيماً بغير وسط.
ومنها: مسائل الصلاة والصوم وغيرهما
(مسألة ٢٣٢٤): يجوز الصلاة في الطائرات مع مراعاة استقبال القبلة، ولو دخل في الصلاة مستقبلًا، فانحرفت الطائرة يميناً أو شمالًا، فحوّل المصلّي إلى القبلة بعد السكوت عن القراءة والذكر، صحّت صلاته وإن انجرّ التحويل تدريجاً إلى مقابل الجهة الاولى. وأمّا لو استدبر ثمّ تحوّل بطلت صلاته، فلو صلّى في طائرة مارّة على مكّة أو الكعبة المكرّمة بطلت؛ لعدم إمكان حفظ الاستقبال، وأمّا لو طارت حول مكّة وحوّل المصلّي تدريجاً وجهه إلى القبلة صحّت.
(مسألة ٢٣٢٥): لو ركب طائرة فطارت أربع فراسخ عموديّاً تقصر صلاته وصومه، ولو طارت فرسخين- مثلًا- عموديّاً، فألغت جاذبة الأرض بطريق علميّ، فدارت الأرض وبقيت الطائرة غير دائرة، فرجعت إلى الأرض بعد نصف دور- مثلًا- لم تقصر صلاته ولا صومه؛ مثلًا: لو فرض كون الطائرة في بغداد، فطارت عموديّاً وبقيت في الفضاء غير دائرة بتبع الأرض، وبعد ساعات رجعت، وكان المرجع لندن- مثلًا- كانت صلاته تامّة ولم يكن مسافراً.
[١]- تحصيل العِلم بذلك وبما يأتي مع ما نرى في زماننا من الحيل الكثيرة الخفية في مثل المسجّلات من التغيير فيها، وبإراءة خلاف الواقع منها مشكل جدّاً، بل متعذّر