التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٦٩ - القسم الثاني في قصاص ما دون النفس
القصاص اقتصّ منه، أو بما يوجب الأرش أو الدية اخذ منه.
(مسألة ١٩٤٢): لو كان الجرح يستوعب عضو الجاني مع كونه أقلّ في المجنيّ عليه؛ لكبر رأسه- مثلًا- كأن يكون رأس الجاني شبراً ورأس المجنيّ عليه شبرين، وجنى عليه بشبر، يقتصّ الشبر وإن استوعبه. وإن زاد على العضو- كأن جنى عليه في الفرض بشبرين- لايتجاوز عن عضو بعضوٍ آخر، فلايقتصّ من الرقبة أو الوجه، بل يقتصّ بقدر شبر في الفرض، ويؤخذ للباقي بنسبة المساحة إن كان للعضو مقدّر، وإلّا فالحكومة. وكذا لايجوز تتميم الناقص بموضع آخر من العضو. ولو انعكس وكان عضو المجني عليه صغيراً، فجنى عليه بمقدار شبر وهو مستوعب لرأسه- مثلًا- لايستوعب في القصاص رأس الجاني، بل يقتصّ بمقدار شبر وإن كان الشبر نصف مساحة رأسه.
(مسألة ١٩٤٣): لو أوضح جميع رأسه؛ بأن سلخ الجلد واللحم من جملة الرأس، فللمجني عليه ذلك مع مساواة رأسهما في المساحة، وله الخيار في الابتداء بأيّ جهة. وكذا لو كان رأس المجني عليه أصغر[١]، لكن له الغرامة في المقدار الزائد بالتقسيط على مساحة الموضحة. ولو كان أكبر يقتصّ من الجاني بمقدار مساحة جنايته، ولايسلخ جميع رأسه.
ولو شجّه فأوضح في بعضها فله دية موضحة، ولو أراد القصاص استوفى في الموضحة والباقي.
(مسألة ١٩٤٤): في الاقتصاص في الأعضاء غير ما مرّ: كلّ عضو ينقسم إلى يمين وشمال- كالعينين والاذنين والانثيين والمنخرين ونحوها- لايقتصّ إحداهما بالاخرى[٢]، فلو فَقَأ عينه اليُمنى لايقتصّ عينه اليُسرى، وكذا في غيرهما. وكلّ ما يكون فيه الأعلى والأسفل يراعى في القصاص المحلّ، فلايقتصّ الأسفل بالأعلى كالجفنين والشفتين.
(مسألة ١٩٤٥): في الاذن قصاص؛ يقتصّ اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى. وتستوي
[١]- الظاهر وقوع السهو في التعبير بكلمة« أصغر» في هذا الفرع، وكلمة« أكبر» في تاليه، والحقّ العكس، ومعه يصحّ ما في المتن من الحكمين، والسهو لعلّه في النسخة أو الاستنساخ، والأمر سهلٌ بعد وضوح السهو
[٢]- إلّافيما لميكن المماثل من اليمنى أو اليسرى موجوداً، كما مرّ