التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٢٥ - القول في الموجب
كتاب القصاص
وهو إمّا في النفس، وإمّا فيما دونها:
القسم الأوّل: في قصاص النفس
والنظر فيه في الموجب، والشرائط المعتبرة فيه، وما يثبت به، وكيفيّة الاستيفاء:
القول في الموجب
وهو إزهاق النفس[١] المعصومة عمداً مع الشرائط الآتية:
(مسألة ١٧٩٤): يتحقّق العمد محضاً بقصد القتل بما يقتل ولو نادراً، وبقصد فعل يقتل به غالباً، وإن لم يقصد القتل به[٢]، وقد ذكرنا تفصيل الأقسام في كتاب الديات.
[١]- على ما يأتي من مصاديقها في الشرط السادس من شرائط القصاص
[٢]- تفصيلًا، وإلّا فالقاصد لذلك الفعل قاصد للقتل عادةً وارتكازاً، ويكون أمارة على قصده وعمده الارتكازي، كما يأتي تفصيله في كتاب الديات. فعلى هذا لا موضوعية للفعل كذلك، فإن ثبت عدم أماريّته في مورد من حيث المورد محلّاً أو شخصاً، ومن حيث الجهل بكون الآلة قتّالة ومن غيرها، فالظاهر عدم كونه عمداً. وبذلك يظهر حكم ما وقع من القتل في المرافعات والمنازعات الاتّفاقية التي لمتكن مسبوقةً بالإرادة والتوطئة مع تهيّئة الآلة القتّالة للنزاع، فالقتل فيه لايحكم بأنّه قتل عمد، وهو الموافق للاحتياط في الدماء، إلّاأن يرجع القتل فيها إلى القتل العمد ارتكازاً، كضربه بالآلة القتّالة على موضع يقتل به غالباً