التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٢٣ - القول في أحكام الأبنية
على ارتفاعه وعلوّه- جاز ولم يؤمر بهدمه، ولو انهدم المرتفع من أصله أو خصوص ما علا به لم يجز بناؤه كالأوّل، فلم يعل به على المسلم، فيقتصر على ما دونه على الأحوط؛ وإن لايبعد جواز المساواة.
(مسألة ١٧٨٧): لو انشعب شيء من المبتاع من المسلم أو مال ولم ينهدم، جاز رمّه وإصلاحه.
(مسألة ١٧٨٨): لو بنى مسلم ما هو أخفض من مسكن ذمّي لم يؤمر الذمّي بهدمه وجعله مساوياً. وكذا لو اشترى من ذمّي ما هو أخفض منه.
(مسألة ١٧٨٩): لو كانت دار المسلم في أرض منخفضة، هل يجوز للذمّي أن يبني في أرض مرتفعة إذا كان جداره مساوياً لجدار المسلم أو أدون؟ وجهان، لايبعد عدم الجواز، ولو انعكس ففيه أيضاً وجهان. ولايبعد جواز كون جدار الذمّي أطول إذا لم يعل على جدار المسلم؛ بملاحظة كونه في محلّ منخفض.
(مسألة ١٧٩٠): الظاهر أنّ عدم جواز العلوّ من أحكام الإسلام، فلا دخل لرضا الجار وعدمه فيه، كما أنّه ليس من أحكام عقد الذمّة، بل من أحكام الذمّي والمسلم، فلايكون المدار اشتراطه وعدمه.
(مسألة ١٧٩١): لايجوز دخول الكفّار المسجد الحرام بلا إشكال؛ سواء كانوا من أهل الذمّة أم لا، ولا سائر المساجد إذا كان في دخولهم هتك، بل مطلقاً على الأحوط لو لم يكن الأقوى، وليس للمسلمين إذنهم فيه، ولو أذنوا لم يصحّ.
(مسألة ١٧٩٢): لايجوز مكثهم في المساجد ولا اجتيازهم ولا دخولهم لجلب طعام أو شيء آخر. وهل يجوز دخولهم في الحرم مكثاً أو اجتيازاً أو امتياراً؟ قالوا: لايجوز؛ لأنّ المراد من المسجد الحرام في الآية الكريمة هو الحرم، وفيه أيضاً رواية، والأحوط ذلك. واحتمل بعضهم إلحاق حرم الأئمّة عليهم السلام والصحن الشريف بالمساجد، وهو كذلك مع الهتك، والأحوط عدم الدخول مطلقاً.
(مسألة ١٧٩٣): لايجوز لهم استيطان الحجاز على قول مشهور، وادّعى شيخ الطائفة الإجماع عليه، وبه وردت الرواية من الفريقين. ولابأس بالعمل بها. والحجاز هو مايسمّى الآن به، ولايختصّ بمكّة والمدينة، والأقوى جواز الاجتياز والامتيارمنه.