التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٠٨ - القول في الحد
(مسألة ١٧١٠): لا تقطع اليسار مع وجود اليمين؛ سواء كانت اليمين شلّاء واليسار صحيحة أو العكس أو هما شلّاء. نعم لو خيف الموت بقطع الشلّاء؛ لاحتمال عقلائيّ له منشأ عقلائيّ، كإخبار الطبيب بذلك، لم تقطع احتياطاً على حياة السارق، فهل تقطع اليسار الصحيحة في هذا الفرض، أو اليسار الشلّاء مع الخوف في اليمين دون اليسار؟ الأشبه عدم القطع.
(مسألة ١٧١١): لو لم يكن للسارق يسار قطعت يمناه على المشهور، وفي رواية صحيحة لا تقطع، والعمل على المشهور[١]، ولو كان له يمين حين ثبوت السرقة فذهبت بعده لم تقطع اليسار.
(مسألة ١٧١٢): من سرق وليس له اليمنى، قيل: فإن كانت مقطوعة في القصاص أو غير ذلك وكانت له اليسرى قطعت يسراه، فإن لم تكن له- أيضاً- اليسرى قطعت رجله اليسرى، فإن لم يكن له رجل لم يكن عليه أكثر من الحبس، والأشبه في جميع ذلك سقوط الحدّ والانتقال إلى التعزير.
(مسألة ١٧١٣): لو قطع الحدّاد يساره مع العلم حكماً وموضوعاً فعليه القصاص، ولايسقط قطع اليمنى[٢] بالسرقة، ولو قطع اليسرى لاشتباه في الحكم أو الموضوع فعليه الدية، فهل يسقط قطع اليمين بها؟ الأقوى ذلك.
(مسألة ١٧١٤): سراية الحدّ[٣] ليست مضمونة- لا على الحاكم ولا على الحدّاد- وإن اقيم في حرّ أو برد. نعم يستحبّ إقامته في الصيف في أطراف النهار وفي الشتاء في وسطه؛ لتوقّي شدّة الحرّ والبرد.
[١]- بل العمل على الصحيحة، فلاتقطع يمناه، ولكن لايترك بغير ساق، كما في الصحيحة،( وسائل الشيعة ٢٨: ٢٦٧/ ٣) أي بأمر آخر شديد مكان القطع، بل يفعل به بأمر آخر شديد تعزيراً
[٢]- محلّ تأمّل، بل منع؛ قضاءً لقول عليّ عليه السلام في معتبرة زرارة:« إنّي لأستحيي من ربّي أن أدعه ليس له ما يستنجي به أو يتطهّر به».( وسائل الشيعة ٢٨: ٢٥٥/ ٢)
[٣]- إن لمتكن محتملة