التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٠٦ - القول فيما يثبت به
آجر بيتاً- مثلًا- وسرق منه مالًا للمستأجر قطع، ولو كان الحرز مغصوباً لم يقطع بسرقة مالكه[١]. ولو كان ماله في حرز فهتكه وأخرج ماله لم يقطع؛ وإن كان ماله مخلوطاً بمال الغاصب، فأخذ بمقدار ماله أو أزيد بما دون النصاب.
(مسألة ١٧٠١): لو كان المسروق وقفاً يقطع لو قلنا بأنّه ملك للواقف- كما في بعض الصور- أو للموقوف عليه، ولو قلنا: إنّه فكّ ملك لدرّ المنفعة على الموقوف عليه لم يقطع. ولو سرق ما يكون مصرفه أشخاص كالزكاة بناء على عدم الملك لأحد لم يقطع، ولو سرق مالًا يكون للإمام عليه السلام- كنصف الخمس بناء على كونه ملكاً له عليه السلام- فهل يقطع بمطالبة الفقيه الجامع للشرائط أو لا؟ فيه تردّد، وبناءً على عدم الملك وكونه عليه السلام وليّ الأمر لايقطع على الأحوط[٢].
(مسألة ١٧٠٢): باب الحرز وكذا ما بني على الباب والجدار من الخارج ليس محرزاً، فلا قطع بها. نعم الظاهر كون الباب الداخل- وراء باب الحرز- محرزاً بباب الحرز فيقطع به، وكذا ما على الجدار داخلًا، فإذا كسر الباب ودخل الحرز وأخرج شيئاً من أجزاء الجدار الداخل يقطع.
(مسألة ١٧٠٣): يقطع سارق الكفن إذا نبش القبر وسرقه؛ ولو بعض أجزائه المندوبة بشرط بلوغه حدّ النصاب. ولو نبش ولم يسرق الكفن لم يقطع ويعزّر. وليس القبر حرزاً لغير الكفن، فلو جعل مع الميّت شيء في القبر فنبش وأخرجه لم يقطع به على الأحوط[٣]، ولو تكرّر منه النبش من غير أخذ الكفن، وهرب من السلطان، قيل: يقتل، وفيه تردّد.
القول فيما يثبت به
(مسألة ١٧٠٤): يثبت الحدّ بالإقرار بموجبه مرّتين وبشهادة عدلين، ولو أقرّ مرّة واحدة
[١]- يختلف ذلك باختلاف الأمكنة وأحوالها، فإن لميكن دخول المالك متعارفاً، بل كان ممنوعاً قانوناً؛ لكونه في تصرّف الغاصب، فالظاهر القطع؛ لصدق الحرز، والحكم التكليفي غير رافع للصدق العرفي، دون ما لميكن كذلك بأن كان للمالك الدخول، فليس المكان المغصوب كذلك مورداً لاعتماد الغاصب ولا حرزاً له عرفاً موجباً لتحقّق الشرط
[٢]- القطع في الكلّ لايخلو عن وجه
[٣]- بل يقطع؛ لعموم الكتاب والسنّة في قطع يد السارق