التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥٩ - القول في الشهادة على الشهادة
بينه تعالى وبين الآدمي كحدّ القذف والسرقة.
(مسألة ١٥٤٨): إنّما لا تقبل الشهادة على الشهادة في الحدود لإجراء الحدّ، وأمّا في سائر الآثار فتقبل، فإذا شهد الفرع بشهادة الأصل بالسرقة لا تقطع، لكن يُؤخذ المال منه، وكذا يثبت بها نشر الحرمة بامّ الموطوء واخته وبنته، وكذا سائر ما يترتّب على الواقع المشهود به غير الحدّ.
(مسألة ١٥٤٩): تقبل شهادة الفرع في سائر حقوق اللَّه غير الحدّ، كالزكاة والخمس وأوقاف المساجد والجهات العامّة، بل والأهلّة أيضاً.
(مسألة ١٥٥٠): لاتقبل شهادة فرع الفرع، كالشهادة على الشهادة على الشهادة، وهكذا.
(مسألة ١٥٥١): يعتبر في الشهادة على الشهادة ما يعتبر في شهادة الأصل من العدد والأوصاف، فلاتثبت بشهادة الواحد، فلو شهد على كلّ واحد اثنان، أو شهد اثنان على شهادة كلّ واحد، تقبل. وكذا لو شهد شاهد أصل وهو مع آخر على شهادة أصل آخر، وكذا لو شهد شاهدان على شهادة المرأة فيما جازت شهادتها.
(مسألة ١٥٥٢): لا تقبل شهادة النساء على الشهادة فيما لا تقبل فيها شهادتهنّ منفردات أو منضمّات، فهل تقبل فيما تقبل شهادتهنّ كذلك؟ فيه قولان، أشبههما المنع[١].
(مسألة ١٥٥٣): الأقوى عدم قبول شهادة الفرع، إلّالعذر يمنع حضور شاهد الأصل لإقامتها؛ لمرض أو مشقّة يسقط بهما وجوب حضوره، أو لغيبة كان الحضور معها حرجاً ومشقّة، ومن المنع الحبس المانع عن الحضور.
(مسألة ١٥٥٤): لو شهد الفرع على شهادة الأصل فأنكر شاهد الأصل، فإن كان بعد حكم الحاكم فلايلتفت إلى الإنكار، وإن كان قبله فهل تطرح بيّنة الفرع، أو يعمل بأعدلهما ومع التساوي تطرح الشهادة؟ وجهان[٢].
[١]- بل أشبههما القبول
[٢]- وإن كان الثاني لايخلو من قوّة