التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥٨ - القول في الشهادة على الشهادة
شهادة المرأة الواحدة بلا يمين في ربع ميراث المستهلّ وربع الوصيّة، والاثنتين في النصف، والثلاث في ثلاثة أرباع، والأربع في الجميع. ولايلحق بها رجل واحد، ولايثبت به أصلًا.
فروع:
الأوّل: الشهادة ليست شرطاً في شيء من العقود والإيقاعات، إلّاالطلاق والظهار.
الثاني: حكم الحاكم تبع للشهادة، فإن كانت محقّقة نفذ الحكم ظاهراً وواقعاً، وإلّا نفذ ظاهراً لا واقعاً، ولايباح للمشهود له ما حكم الحاكم له مع علمه ببطلان الشهادة؛ سواء كان الشاهدان عالمين ببطلان شهادتهما أو معتقدين بصحّتها.
الثالث: الأحوط وجوب[١] تحمّل الشهادة إذا دعي إليه من له أهليّة لذلك، والوجوب على فرضه كفائيّ؛ لايتعيّن عليه إلّامع عدم غيره ممّن يقوم بالتحمّل. ولا إشكال في وجوب أداء الشهادة إذا طلبت منه، والوجوب هاهنا- أيضاً- كفائيّ.
القول في الشهادة على الشهادة
(مسألة ١٥٤٦): تقبل الشهادة على الشهادة في حقوق الناس؛ عقوبة كانت كالقصاص، أو غيرها كالطلاق والنسب، وكذا في الأموال كالدين والقرض والغصب وعقود المعاوضات.
وكذا ما لايطّلع عليه الرجال غالباً كعيوب النساء الباطنة والولادة والاستهلال، وغير ذلك ممّا هو حقّ آدمي.
(مسألة ١٥٤٧): لا تقبل الشهادة على الشهادة في الحدود[٢]، ويلحق بها التعزيرات على الأحوط لو لم يكن الأقوى. ولو شهد شاهدان بشهادة شاهدين على السرقة لا تقطع، ولابدّ في الحدود من شهادة الأصل؛ سواء كانت حقّ اللَّه محضاً كحدّ الزنا واللواط، أو مشتركة
[١]- الأحوط وجوب التحمّل إذا كان التحمّل له سهلًا، بل وجوبه معه لايخلو من قوّة، وأمّا إذا لم يكن كذلك فلاينبغي تركه
[٢]- إذا كان لإثباتها طريق خاصّ، كالزنا واللواط وأمثالهما ممّا تعتبر في إثباتها شهادة الأربع