التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥٣ - القول فيما به يصير الشاهد شاهدا
الصغيرة، فميزان قبول الشهادة هو العدالة[١] المحرزة بظهور الصلاح، فإن تاب وظهر منه الصلاح يحكم بعدالته وتقبل شهادته.
القول فيما به يصير الشاهد شاهداً
(مسألة ١٥٣٥): الضابط في ذلك: العلم القطعي واليقين، فهل يجب أن يكون العلم مستنداً إلى الحواسّ الظاهرة فيما يمكن، كالبصر في المبصرات والسمع في المسموعات والذوق في المذوقات وهكذا، فإذا حصل العلم القطعي بشيء من غير المبادئ الحسّيّة؛ حتّى في المبصرات من السماع المفيد للعلم القطعي، لم يجز الشهادة، أم يكفي العلم القطعي بأيّ سبب، كالعلم الحاصل من التواتر والاشتهار؟ وجهان، الأشبه الثاني. نعم يشكل جواز الشهادة فيما إذا حصل العلم من الامور غير العاديّة- كالجفر والرمل- وإن كان حجّة للعالم.
(مسألة ١٥٣٦): التسامع والاستفاضة إن أفادا العلم يجوز الشهادة بهما؛ لا لمجرّد الاستفاضة، بل لحصول العلم. وحينئذٍ لاينحصر في امور خاصّة، كالوقف والزوجيّة والنسب والولاء والولاية ونحوها، بل تجوز في المبصرات والمسموعات إذا حصل منهما العلم القطعي. وإن لم يفدا علماً- وإنّما أفادا ظنّاً ولو متآخماً للعلم- لايجوز الشهادة بالمسبّب. نعم يجوز الشهادة بالسبب؛ بأن يقول: «إنّ هذا مشهور مستفيض»، أو «إنّي أظنّ ذلك أو من الاستفاضة».
(مسألة ١٥٣٧): هل يجوز الشهادة بمقتضى اليد والبيّنة والاستصحاب ونحوها من الأمارات والاصول الشرعيّة، فكما يجوز شراء ما في يده أو ما قامت البيّنة على ملكه أو الاستصحاب، كذلك تجوز الشهادة على الملكيّة. وبالجملة: يجوز الاتّكال على ماهو حجّة شرعيّة على الملك ظاهراً، فيشهد بأنّه ملك مريداً به الملكيّة في ظاهر الشرع؟ وجهان، أوجههما عدم الجواز[٢] إلّامع قيام قرائن قطعيّة توجب القطع. نعم تجوز الشهادة بالملكيّة
[١]- بل هو الوثاقة المعتبرة في الشهادة والإخبار
[٢]- بل الأوجه الجواز في الأمارات دون الاصول