التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢١ - القول في الجواب بالإقرار
وجوبه إلّاإذا توقّف عليه استنقاذ حقّه. وحينئذٍ هل يجوز له مطالبة الأجر أم لا؟ الأحوط ذلك وإن لايبعد الجواز. كما لا إشكال في جواز مطالبة قيمة القرطاس والمداد. وأمّا مع عدم التوقّف فلا شبهة في شيء منها. ثمّ إنّه لم يكتب حتّى يعلم اسم المحكوم عليه ونسبه على وجه يخرج عن الاشتراك والإبهام. ولو لم يعلم لم يكتب إلّامع قيام شهادة عدلين[١] بذلك، ويكتب مع المشخّصات النافية للإيهام والتدليس، ولو لم يحتج إلى ذكر النسب وكفى ذكر مشخّصاته اكتفى به.
(مسألة ١٤٢٢): لو كان المُقرّ واجداً الزم بالتأدية، ولو امتنع أجبره الحاكم، وإن ماطل وأصرّ على المماطلة، جازت عقوبته بالتغليظ بالقول حسب مراتب الأمر بالمعروف، بل مثل ذلك جائز لسائر الناس[٢]، ولو ماطل حبسه الحاكم حتّى يؤدّي ما عليه، وله أن يبيع ماله إن لم يمكن إلزامه ببيعه. ولو كان المقرّ به عيناً يأخذها الحاكم بل وغيره[٣] من باب الأمر بالمعروف، ولو كان ديناً أخذ الحاكم مثله في المثليّات وقيمته في القيميّات بعد مراعاة مستثنيات الدين، ولا فرق بين الرجل والمرأة فيما ذكر.
(مسألة ١٤٢٣): لو ادّعى المقرّ الإعسار وأنكره المدّعي، فإن كان مسبوقاً باليسار[٤] فادّعى عروض الإعسار[٥] فالقول قول منكر العسر، وإن كان مسبوقاً
[١]- بل ثقتين
[٢]- الظاهر عدم الجواز؛ لكون العقوبة محتاجة إلى الدليل، وهو مفقود بالنسبة إلى سائر الناس، وأدلّة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مختصّة بما كانا معروفين وجائزين كالنصيحة والإرشاد وقطع الرابطة
[٣]- دون غيره؛ لعدم الدليل عليه
[٤]- أو كان أصل الدعوى مالًا، كالقرض ونحوه
[٥]- فإن أثبت الإعسار بالحجّة فبها ونعمت، وإلّا فعليه التأمين بالمال ونحوه؛ حفظاً لحقّ المدّعي، ومع عدمه فيحبس حتّى يتبيّن الحال ويثبت إعساره، كما هو المحكي عن الأكثر؛ لظهور الأخبار في الحبس حتّى يتبيّن إعساره.
وبما أنّ الظاهر كون الحبس طريقاً للاحتياط بالنسبة إلى حفظ حقّ المدّعي، فلذلك يقدّم التأمين عليه؛ لكون الحبس إيذاءً وعقوبة، فلايصار إليه إلّامع عدم إمكان الحفظ والاحتياط بغيره.
وما في المتن من كون القول قول منكر العسر المستلزم لحلفه على بقاء المال وعدم إعساره، كما هو صريح« التذكرة».( تذكرة الفقهاء ٢: ٥٨)
ففيه: أنّ عمومات الحلف على المنكر مخصّصة، بل محكومة بما مرّ من ظهور الأخبار في الحبس في الدين، فإن تبيّن الإفلاس خلّي سبيله