التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٠ - القول في الجواب بالإقرار
البيّنة على حقّه من جواز ترتيب الأثر على البيّنة، وعدم جواز التصرّف إلّابإذن من قامت على حقّه. نعم في جواز إلزامه أو وجوبه مع قيام البيّنة- من باب الأمر بالمعروف- إشكال[١]؛ لاحتمال أن لايكون الحقّ عنده ثابتاً ولم تكن البيّنة عنده عادلة، ومعه لايجوز أمره ونهيه، بخلاف الثبوت بالإقرار.
(مسألة ١٤١٩): بعد إقرار المدّعى عليه ليس للحاكم[٢] على الظاهر الحكم إلّابعد طلب المدّعي، فإذا طلب منه يجب عليه الحكم فيما يتوقّف استيفاء حقّه عليه على الأقوى، ومع عدم التوقّف على الأحوط، بل لايخلو من وجه. وإذا لم يطلب منه الحكم أو طلب عدمه فحكم الحاكم، ففي فصل الخصومة به تردّد[٣].
(مسألة ١٤٢٠): الحكم: إنشاء ثبوت شيء، أو ثبوت شيء على ذمّة شخص، أو الإلزام بشيء، ونحو ذلك. ولايعتبر فيه لفظ خاصّ، بل اللازم الإنشاء بكلّ ما دلّ على المقصود- كأن يقول: «قضيتُ» أو «حكمتُ» أو «ألزمتُ» أو «عليك دين فلان» أو «هذا الشيء لفلان»، وأمثال ذلك- من كلّ لغة كان إذا اريد الإنشاء، ودلّ اللفظ بظاهره عليه ولو مع القرينة.
(مسألة ١٤٢١): لو التمس المدّعي أن يكتب له صورة الحكم أو إقرار المُقرّ، فالظاهر عدم
[١]- الظاهر عدم الإشكال فيه زائداً على ما مرّ في الإقرار؛ لعدم الفرق بين البيّنة والإقرار في الأخذ بهما، لا من جهة الاحتمال المذكور في المتن ولا لغيره؛ لعموم ما دلّ على حجّية شهادة العدول في الدعاوي وغيرها، بل لعلّ حكومة الحاكم بها لذلك أيضاً. نعم لو لمتثبت عدالتها لميجز الأخذ بها في الظاهر؛ لعدم ثبوت ما هو الحجّة شرعاً، وهذا بخلاف الإقرار، لعدم اعتبار إحراز عدالة المقرّ في حجّيّته
[٢]- على ما عن« المبسوط»، لكنّ الأقوى جوازه، وهو الظاهر من الأصحاب؛ لأنّ مقتضى الأدلّة بعد الرجوع إلى الحاكم للمرافعة جواز تصدّيه لها بجميع كيفياتها من دون حاجة إلى السؤال من المدّعي أو المدّعى عليه.( المبسوط ٨: ١٥٨)
[٣]- فيما طلب عدمه. نعم للحاكم عدم سماع دعوى المدّعى بعد ذلك في هذه الدعوى، وأمّا فيما لميطلب منه فحكمه نافذ؛ لكونه جائزاً، كما مرّ