التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٩ - القول في صفات القاضي وما يناسب ذلك
والعدالة[١]، والاجتهاد المطلق[٢]، والذكورة، وطهارة المولد، والأعلميّة[٣] ممّن في البلد أو ما يقربه على الأحوط. والأحوط أن يكون ضابطاً غير غالب عليه النسيان، بل لو كان نسيانه بحيث سلب منه الاطمئنان فالأقوى عدم جواز قضائه. وأمّا الكتابة ففي اعتبارها نظر. والأحوط اعتبار البصر؛ وإن كان عدمه لايخلو من وجه.
(مسألة ١٤٠٠): تثبت الصفات المعتبرة في القاضي بالوجدان، والشياع المفيد للعلم أو الاطمئنان، والبيّنة العادلة[٤]. والشاهد على الاجتهاد أو الأعلميّة لابدّ وأن يكون من أهل الخبرة.
(مسألة ١٤٠١): لابدّ من ثبوت شرائط القضاء في القاضي عند كلّ من المترافعين[٥]، ولايكفي الثبوت عند أحدهما.
(مسألة ١٤٠٢): يشكل للقاضي القضاء بفتوى المجتهد الآخر[٦]، فلابدّ له من الحكم على طبق رأيه، لا رأي غيره ولو كان أعلم.
(مسألة ١٤٠٣): لو اختار كلّ من المدّعي والمنكر حاكماً لرفع الخصومة، فلايبعد تقديم اختيار المدّعي لو كان القاضيان متساويين في العلم[٧]، وإلّا فالأحوط اختيار الأعلم، ولو
[١]- كفاية الاعتدال والوثاقة غير بعيدة
[٢]- مرّ عدم اشتراطه، وأنّ الشرط هو العلم بأحكام القضاء مطلقاً وإن كان عن تقليد
[٣]- وإن كان عدم اعتبار شيء منها غير بعيد، بل هو الأقوى
[٤]- المراد منها هو الأعمّ من العدالة الاصطلاحية والوثاقة في الإخبار
[٥]- مع وجود من يكون واجد الشرائط عندهما، وإلّا فالظاهر كفاية إحراز المدّعى؛ قضاءً لإحقاق الحقّ وإجراء العدالة
[٦]- الإشكال في غير محلّه، والقول بجواز القضاء بفتوى المجتهد الآخر هو الحقّ الحقيق القابل للتصديق، فإنّ الحكم على فتواه- كالحكم على فتوى نفسه- ليس بغير ما أنزل اللّه وبأهوائه النفسانية والحكم بالهوى، والممنوع كتاباً وسنّة هو الحكم كذلك
[٧]- بل تقديم اختيار المدّعي مطلقاً ولو كان أحدهما أعلم، كما عليه العلّامة قدس سره في« التحرير»، لايخلو من قوّة.( تحرير الأحكام ٥: ١١٩)