التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٢ - القول في شروطه
التحيّض فيه بطل إن صادفه. ولو خرج في الطّهر الذي واقعها فيه ينتظر مضيّ زمان انتقلت- بمقتضى العادة- من ذلك الطهر إلى طهر آخر، ويكفي تربّص شهر، والأحوط أن لاينقص عن ذلك، والأولى تربّص ثلاثة أشهر. هذا مع الجهل بعادتها، وإلّا فيتبع العادة على الأقوى. ولو وقع الطلاق بعد التربّص المذكور لم يضرّ مصادفة الحيض في الواقع، بل الظاهر أنّه لايضرّ مصادفته للطّهر الذي واقعها فيه؛ بأن طلّقها بعد شهر- مثلًا- أو بعد مضيّ مدّة علم- بحسب عادتها- خروجها عن الطّهر الأوّل والحيض الذي بعده، ثمّ تبيّن الخلاف.
(مسألة ١١١١): الحاضر الذي يتعذّر أو يتعسّر عليه معرفة حال المرأة- من حيث الطهر والحيض- كالغائب، كما أنّ الغائب لو فرض إمكان علمه بحالها بسهولة- بلا تعسّر- كالحاضر.
(مسألة ١١١٢): يجوز الطلاق في الطهر الذي واقعها فيه في اليائسة والصغيرة والحامل والمسترابة- وهي المرأة التي كانت في سنّ من تحيض ولا تحيض لخلقة أو عارض- لكن يشترط في الأخيرة مضيّ ثلاثة أشهر من زمان المواقعة، فلو طلّقها قبلها لم يقع.
(مسألة ١١١٣): لايشترط في تربّص ثلاثة أشهر في المسترابة، أن يكون اعتزاله لأجل أن يطلّقها، فلو لم يتّفق مواقعتها بسبب إلى مضيّها، ثمّ بدا له طلاقها، صحّ في الحال.
(مسألة ١١١٤): لو واقعها في حال الحيض، لم يصحّ طلاقها في الطهر الذي بعد تلك الحيضة، بل لابدّ من إيقاعه في طهر آخر بعد حيض آخر، فما هو الشرط كونها مستبرأة بحيضة بعد المواقعة، لا وقوعه في طهر غير طهر المواقعة.
(مسألة ١١١٥): يشترط في صحّة الطلاق تعيّن المطلّقة؛ بأن يقول: «فلانة طالق»، أو يشير إليها بما يرفع الإبهام والإجمال، فلو كانت له زوجة واحدة، فقال: «زوجتي طالق» صحّ، بخلاف ما إذا كانت له زوجتان أو أكثر، وقال: «زوجتي طالق»، إلّاإذا نوى في نفسه معيّنة، فهل يقبل تفسيره بمعيّنة من غير يمين؟ فيه تأمّل.