التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١٠ - القول في النشوز
أبيها وامّها؛ وإن كان له منعها عنه وعن عيادتهما، فضلًا عن عيادة غيرهما، وعن الخروج[١] من منزله إلّالحقّ واجب[٢].
القول في النشوز
وهو في الزوجة خروجها عن طاعة الزوج الواجبة عليها؛ من عدم تمكين نفسها، وعدم إزالة المنفّرات المضادّة للتمتّع والالتذاذ بها، بل وترك التنظيف والتزيين مع اقتضاء الزوج لها، وكذا خروجها من بيته من دون إذنه[٣] وغير ذلك. ولايتحقّق النشوز بترك طاعته فيما ليست بواجبة عليها، فلو امتنعت من خدمات البيت وحوائجه التي لاتتعلّق بالاستمتاع- من الكنس أو الخياطة أو الطبخ أو غير ذلك؛ حتّى سقي الماء وتمهيد الفراش- لم يتحقّق النشوز.
(مسألة ١٠٣٠): لو ظهرت منها أمارات النشوز والطغيان؛ بسبب تغيير عادتها معه في القول أو الفعل؛ بأن تجيبه بكلام خشن بعد ما كان بكلام ليّن، أو أن تظهر عبوساً وتقطّباً في
[١]- على تأمّل وإشكال، بل الظاهر اختصاص المنع بما ينافي الاستمتاع، أو يكون مخالفاً لشأن الزوج، أو لكونها سكناً له، فإنّه الظاهر أو المنصرف إليه من أخبار المنع والأخبار الواردة في أنّه حقّ للزوج؛ قضاءً لآية المعاشرة بالمعروف، بل وآية السكن،( الروم( ٣٠): ٢١)، وما ورد في صحيحة عبداللّه بن سنان( وسائل الشيعة ٢٠: ١٧٤/ ١) ممّا يدلُّ على حرمة خروج الزوجة بمثل حضور موت أبيها أو عيادته، فهي ترتبط بصورة العهد من الزوج على الزوجة، فراجع، وعليه فالاستثناء يكون من ذلك الخروج لا مطلقه.
هذا كلّه مع ما في الأخبار الدالّة على حرمة الخروج بغير إذن الزوج من احتمال كون المراد من الخروج، الخروج هجراً للزوج، وتركاً للبيت الموجب لنشوزها، وذلك لتعارف الخروج كذلك في الأزمنة، ولما في أخبارها من أنّه لانفقة لها إلّاأن ترجع إلى بيتها، وأمّا الخروج المتعارف لأمر جزئي إن لمنقل بعدم صدق الخروج عليه، فلا أقلّ من الانصراف عنه
[٢]- أو فيما كان المنع حرجيّاً لها فقط، أو فيما كان الزوج ناشزاً ويكون خروجها رجاءً لعوده إلى الحقّ، بل ومع عدم ذلك الرجاء أيضاً؛ لعدم البعد في انصراف دليل المنع إلى الزوج غير الناشز، وإن كان الأحوط الذي لاينبغي تركه عدم خروجها في هذه الصورة أيضاً
[٣]- على ما مرّ منّا في الفصل السابق