التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٥ - فصل في المهر
(مسألة ١٠١١): الدخول الذي يستقرّ به تمام المهر هو مطلق الوطء ولو دبراً[١]. وإذا اختلف الزوجان بعد ما طلّقها، فادّعت وقوع المواقعة وأنكرها، فالقول قوله[٢] بيمينه، وله أن يدفع اليمين عن نفسه بإقامة البيّنة على العدم إن أمكن، كما إذا ادّعت المواقعة قبلًا وكانت بكراً وعنده بيّنة على بقاء بكارتها.
(مسألة ١٠١٢): لو اختلفا في أصل المهر فادّعت الزوجة وأنكر الزوج، فإن كان قبل الدخول فالقول قوله بيمينه، وإن كان بعده كلّفت بالتعيين. بل لايبعد عدم سماع الدعوى منها ما لم تفسّر، ولايسمع منها مجرّد قولها لي عليه المهر ما لم تبيّن المقدار، فإن فسّرت وعيّنت بما لايزيد على مهر المثل حكم لها عليه بما تدّعيه، ولايسمع منه إنكار أصل المهر. نعم لو ادّعى سقوطه إمّا بالأداء أو الإبراء يسمع منه، فإن أقام البيّنة عليه ثبت مدّعاه، وإلّا فله عليها اليمين، فإن حلفت على نفي الأداء أو الإبراء ثبتت دعواها، وإن ردّته على الزوج فحلف سقط دعواها، وإن نكل تثبت، وإن نكلت ردّه الحاكم على الزوج، فإن حلف تسقط دعواها، وإن نكل تثبت. هذا إذا كان ما تدّعيه بمقدار مهر المثل أو أقلّ، وإن كان أكثر كان عليها الإثبات، وإلّا فلها على الزوج اليمين.
(مسألة ١٠١٣): لو توافقا على أصل المهر واختلفا في مقداره، كان القول قول الزوج
[١]- بل في القبل خاصّةً
[٢]- بل القول قولها مع يمينها؛ عملًا بالظاهر من حال الصحيح في خلوته بالحلال مع عدم الموانع وحصول الدواعي، فيكون قولها موافقاً للظاهر، كما عليه الشيخ في« النهاية» و« التهذيبين»،( النهاية: ٤٧١؛ تهذيب الأحكام ٧: ٤٦٧، الاستبصار ٣: ٣٢٩) وهو المحكيّ عن ابن أبي عمير وجماعة من القدماء، ويؤيّده الأخبار( وسائل الشيعة ٢١: ٣٢١، الباب ٥٥) التي تدلّ على وجوب المهر بإرخاءِ الستر، فهذا الظهور مقدّم على الأصل.