التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٧ - القول في المصاهرة وما يلحق بها
الإشكال في صحّة مثل هذا العقد حتّى يترتّب عليه حرمة امّ المعقود عليها، وإن لايخلو من قرب أيضاً، لكن لو عقد كذلك- أيالساعة أو الساعتين عليها- فلاينبغي ترك الاحتياط؛ بترتّب آثار المصاهرة وعدم المحرّميّة لو قصد تحقّق الزوجيّة ولو بداعي بعض الآثار كالمحرّميّة.
(مسألة ٩٠٨): لو عقد على امرأة حرمت عليه بنتها وإن نزلت إذا دخل بالامّ ولو دبراً[١]، وأمّا إذا لم يدخل بها لم تحرم عليه بنتها عيناً، وإنّما تحرم عليه جمعاً؛ بمعنى أنّها تحرم عليه مادامت الامّ في حباله، فإذا خرجت بموت أو طلاق أو غير ذلك جاز له نكاحها.
(مسألة ٩٠٩): لا فرق في حرمة بنت الزوجة بين أن تكون موجودة في زمان زوجيّة الامّ، أو تولّدت بعد خروجها عن الزوجيّة، فلو عقد على امرأة ودخل بها، ثمّ طلقها ثمّ تزوّجت وولدت من الزوج الثاني بنتاً، تحرم هذه البنت على الزوج الأوّل.
(مسألة ٩١٠): لا إشكال في ترتّب الحرمات الأربع على النكاح والوطء الصحيحين، وهل تترتّب على الزنا ووطء الشبهة أم لا؟ قولان، أحوطهما وأشهرهما أوّلهما[٢]، فلو زنى بامرأة حرمت على أبي الزاني، وحرمت على الزاني امّ المزني بها وبنتها، وكذلك الموطوءة بالشبهة. نعم الزنا الطارئ على التزويج لايوجب الحرمة؛ سواء كان بعد الوطء أو قبله، فلو تزوّج بامرأة ثمّ زنى بامّها أو بنتها لم تحرم عليه امرأته، وكذا لو زنى الأب بامرأة الابن لم تحرم على الابن، أو زنى الابن بامرأة الأب لم تحرم على أبيه.
(مسألة ٩١١): لا فرق في الحكم بين الزنا في القبل أو الدبر، وكذا في الشبهة.
[١]- بل في القبل خاصّةً
[٢]- وإن كان الثاني أقوى في وطء الشبهة، وغير خالٍ من القوّة في الزنا، وأخبار ترتّب الحرمات على الزنا كأقوالها مختلفة متعارضة، والترجيح مع الطائفة الدالّة على الحلّية المعلّلة بأنّ الحرام لايحرّم الحلال؛ لموافقتها الكتاب:« وَاحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُم»، والترجيح به مقدّم على مخالفة العامّة وعلى غيرها من المرجّحات غير المنصوصة. هذا مع ما فيها من التعليل بما ذكر من القاعدة الكلّية الموجبة لمرجوحية أخبار المعارض بمخالفتها لتلك القاعدة المسلّمة المنصوصة في أخبار كثيرة، وتكون معمولًا بها بين الأصحاب ومستدلّاً بها في غير واحد من الأحكام