التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٦ - فصل في أولياء العقد
(مسألة ٨٥٥): إذا وقع العقد من الأب[١] أو الجدّ عن الصغير أو الصغيرة مع مراعاة ما يجب مراعاته لا خيار لهما بعد بلوغهما، بل هو لازم عليهما[٢].
(مسألة ٨٥٦): لو زوّج الولي الصغيرة بدون مهر المثل أو زوّج الصغير بأزيد منه، فإن كانت هناك مصلحة تقتضي ذلك صحّ العقد والمهر ولزم، وإن كانت المصلحة في نفس التزويج دون المهر، فالأقوى صحّة العقد ولزومه وبطلان المهر؛ بمعنى عدم نفوذه وتوقّفه على الإجازة بعد البلوغ، فإن أجاز استقرّ، وإلّا رجع إلى مهر المثل.
(مسألة ٨٥٧): السفيه المبذّر المتّصل سفهه بزمان صغره، أو حجر عليه للتبذير، لايصحّ نكاحه إلّابإذن أبيه أو جدّه أو الحاكم مع فقدهما، وتعيين المهر والمرأة إلى الوليّ، ولو تزوّج بدون الإذن وقف على الإجازة، فإن رأى المصلحة وأجاز جاز، ولايحتاج إلى إعادة الصيغة.
(مسألة ٨٥٨): إذا زوّج الوليّ المولّى عليه بمن له عيب لم يصحّ ولم ينفذ؛ سواء كان من العيوب الموجبة للخيار، أو غيرها، ككونه منهمكاً في المعاصي، وكونه شارب الخمر أو بذيء اللسان سيئ الخلق وأمثال ذلك، إلّاإذا كانت مصلحة ملزمة في تزويجه، وحينئذٍ لم يكن خيار الفسخ لا له ولا للمولّى عليه[٣]؛ إذا لم يكن العيب من العيوب المجوّزة للفسخ، وإن كان منها فالظاهر ثبوت الخيار للمولّى عليه بعد بلوغه. هذا كلّه مع علم الوليّ بالعيب، وإلّا ففيه تأمّل وتردّد وإن لا تبعد الصحّة مع إعمال جهده في إحراز المصلحة، وعلى الصحّة له الخيار في العيوب الموجبة للفسخ، كما أنّ للمولّى عليه ذلك بعد رفع الحجر عنه، وفي غيرها لا خيار له ولا للوليّ على الأقوى.
(مسألة ٨٥٩): ينبغي بل يستحبّ للمرأة المالكة أمرها أن تستأذن أباها أو جدّها، وإن لم يكونا فأخاها، وإن تعدّد الأخ قدّمت الأكبر.
(مسألة ٨٦٠): هل للوصيّ- أيالقيّم من قبل الأب أو الجدّ- ولاية على الصغير والصغيرة
[١]- أو الامّ
[٢]- على الأحوط، وإن كان عدم اللزوم والخيار لهما لايخلو عن قوّة
[٣]- على الأحوط، وإن كان الخيار له بعد رفع حجره لايخلو عن قوّة؛ لعدم كون نكاح الوليّ لازماً، ومن ذلك يظهر حكم الفرع التالي