التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٨ - القول في لقطة غير الحيوان
أحدهما لأداء تكليفه من التعريف، وترك الآخر عصياناً أو لعذر، فالظاهر عدم جواز تملّك التارك حصّته، وأمّا المتصدّي فيجوز له تملّك حصّته إن عرّفها سنة، والأحوط لهما- في صورة التوافق على التوزيع- أن ينوي كلّ منهما التعريف عنه وعن صاحبه، وإلّا فيشكل تملّكهما. وكذا في صورة التوافق على تصدّي أحدهما أن ينوي عن نفسه وعن صاحبه.
(مسألة ٧٧٨): إذا التقط الصبيّ أو المجنون، فما كان دون درهم ملكاه إن قصد وليّهما تملّكهما، وأمّا تأثير قصدهما في ذلك فمحلّ إشكال، بل منع، وما كان مقدار درهم فما زاد يعرّف، وكان التعريف على وليّهما، وبعد تمام الحول يختار ما هو الأصلح لهما من التملّك لهما والتصدّق والإبقاء أمانة.
(مسألة ٧٧٩): اللقطة في مدّة التعريف أمانة؛ لايضمنها الملتقط إلّامع التعدّي أو التفريط.
وكذا بعد تمام الحول إن اختار بقاءها عنده أمانة لمالكها، وأمّا إن اختار التملّك أو التصدّق، فإنّها تصير في ضمانه كما تعرفه.
(مسألة ٧٨٠): إن وجد المالك وقد تملّكها الملتقط بعد التعريف، فإن كانت العين باقية أخذها، وليس له إلزام الملتقط بدفع البدل من المثل أو القيمة. وكذا ليس له إلزام المالك بأخذ البدل. وإن كانت تالفة أو منتقلة إلى الغير ببيع ونحوه، أخذ بدلها من الملتقط من المثل أو القيمة. وإن وجد بعد ما تصدّق بها، فليس له أن يرجع العين وإن كانت موجودة عند المتصدّق له، وإنّما له أن يرجع على الملتقط ويأخذ منه بدل ماله إن لم يرض بالتصدّق، وإن رضي به لم يكن له الرجوع عليه، وكان أجر الصدقة له. هذا إذا وجد المالك. وأمّا إذا لم يوجد فلا شيء عليه في الصورتين.
(مسألة ٧٨١): لايسقط التعريف عن الملتقط بدفع اللقطة إلى الحاكم؛ وإن جاز له دفعها إليه قبل التعريف وبعده، بل إن اختار التصدّق بها بعد التعريف، كان الأولى أن يدفعها إليه ليتصدّق بها.
(مسألة ٧٨٢): لو وجد المالك وقد حصل للّقطة نماء متّصل، يتبع العين فيأخذها بنمائها؛ سواء حصل قبل تمام التعريف أو بعده، وسواء حصل قبل التملّك أو بعده. وأمّا النماء المنفصل، فإن حصل بعد التملّك كان للملتقط، فإذا كانت العين موجودة يدفعها إلى المالك