التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٤ - القول في المشتركات
حرثها وزرعها، بل لايبعد الاكتفاء بالحرث في تملّكها. وأمّا الاكتفاء بالمرز من دون حراثة وزراعة ففيه إشكال. نعم لا إشكال في كونه تحجيراً مفيداً للأولويّة.
(مسألة ٧١٠): يعتبر في إحياء البستان كلّ ما اعتبر في إحياء الزرع؛ بزيادة غرس النخيل أو الأشجار القابلة للنموّ. ولايعتبر التحويط حتّى في البلاد التي جرت عادتهم عليه على الأقوى، بل الظاهر عدم اعتبار السقي أيضاً، فمجرّد غرس الأشجار القابلة للنموّ كافٍ فيه.
(مسألة ٧١١): يحصل إحياء البئر في الموات؛ بأن يحفرها إلى أن يصل إلى الماء، فيملكها بذلك، وقبل ذلك يكون تحجيراً لا إحياءً. وإحياء القناة بأن يحفر الآبار إلى أن يجري ماؤها على الأرض. وإحياء النهر بحفره وإنهائه إلى الماء المباح كالشطّ ونحوه؛ بحيث كان الفاصل بينهما يسيراً كالمرز والمسنّاة الصغيرة، وبذلك يتمّ إحياء النهر، فيملكه الحافر.
ولايعتبر فيه جريان الماء فيه فعلًا وإن اعتبر ذلك في تملّك المياه.
القول في المشتركات
وهي الطرق والشوارع والمساجد والمدارس والرباطات والمياه والمعادن.
(مسألة ٧١٢): الطريق نوعان: نافذ وغير نافذ.
فالأوّل:- وهو المسمّى بالشارع العامّ- محبوس على كافّة الأنام، والناس فيه شرع سواء، وليس لأحد إحياؤه والاختصاص به، ولا التصرّف في أرضه ببناء دكّة أو حائط، أو حفر بئر، أوغرس شجر، أو غير ذلك. نعم لايبعد جواز غرس الأشجار وإحداث النهر- لمصلحة المارّة- لو كان الطريق واسعاً جدّاً، كالشوارع الوسيعة المستحدثة في هذه الأعصار، كما أنّ الظاهر أنّه يجوز أن يحفر فيه بالوعة ليجتمع فيها ماء المطر وغيره؛ لكونها من مصالحه ومرافقه، لكن مع سدّها في غير أوقات الحاجة حفظاً للمستطرقين والمارّة. بل الظاهر جواز حفر سرداب تحته إذا احكم الأساس والسقف؛ بحيث يؤمن معه من النقض والخسف. وأمّا التصرّف في فضائه بإخراج روشن أو جناح، أو بناء ساباط، أو فتح باب، أو نصب ميزاب، ونحو ذلك، فلا إشكال في جوازه إذا لم يضرّ بالمارّة، وليس لأحد منعه حتّى من يقابل داره داره، كما مرّ في كتاب الصلح.