التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٩ - القول في الصيد
(مسألة ٥٠١): لو نصب شبكة أو صنع حظيرة في الماء لاصطياد السمك، فكلّ ما وقع واحتبس فيهما ملكه، فإن اخرج ما فيهما من الماء حيّاً حلّ بلا إشكال، وكذا لو نضب الماء وغار- ولو بسبب جزره- فمات فيهما بعد نضوبه. وأمّا لو مات في الماء فهل هو حلال أم لا؟ قولان أشهرهما وأحوطهما الثاني[١]، بل لايخلو من قوّة، ولو أخرج الشبكة من الماء، فوجد بعض ما فيها أو كلّه ميّتاً، ولم يدر أنّه قد مات في الماء أو بعد خروجه، فالأحوط الاجتناب عنه[٢].
(مسألة ٥٠٢): لو أخرج السمك من الماء حيّاً، ثمّ أعاده إليه مربوطاً[٣] أو غير مربوط، فمات فيه حرم[٤].
(مسألة ٥٠٣): لو طفا السمك على الماء وزال امتناعه بسبب- مثل أن ضرب بمضراب، أو بلع ما يسمّى ب «الزهر» في لسان بعض الناس أو غير ذلك- فإن أدركه شخص وأخذه وأخرجه من الماء قبل أن يموت حلّ، وإن مات على الماء حرم[٥]، وإن ألقى «الزهر» أحدٌ فبلعه السمك، وصار على وجه الماء وزال امتناعه، فإن لم يكن بقصد الاصطياد لم يملكه، فلو أخذه غيره ملكه؛ من غير فرق بين ما إذا قصد سمكاً معيّناً أو لا، وإن كان بقصد الاصطياد والتملّك فلايبعد أن تكون إزالة امتناعه مملّكاً له، فلايملكه غيره بالأخذ، وكذا
[١]- وإن كان الأوّل لايخلو من قوّة
[٢]- وإن كان حلّه لايخلو من قوّة
[٣]- للنصّ، وهو صحيح أبي أيوب أنّه سأل أبا عبداللّه عليه السلام عن رجل اصطاد سمكة فربطها بخيط، وأرسلها في الماء فماتت، أتؤكل؟ فقال:« لا».( وسائل الشيعة ٢٤: ٧٩/ ١)
ولعلّ الحرمة من جهة ربط وإيذاء السمك، فلعلّ الشارع أراد بالتحريم الردع عن إيذاء السمك بمثل ذلك
[٤]- لأنّه مات فيما فيه حياته، كما في النصّ
[٥]- على الأحوط وإن كان الحلّ؛ قضاءً لإطلاق قوله عليه السلام:« الحيتان والجراد ذكيّ كلّه»،( وسائل الشيعة ٢٤: ٨٩/ ٩) لايخلو من قوّة، والطافي في الأخبار منصرف عن مثله إن لمنقل بظهوره في غيره ممّا مات بحسب طبعه وصار طافياً على الماء، كما أنّ عموم العلّة بما أنّ الظاهر من التعليل كونه تعليلًا بالارتكاز لا بالتعبّد غير شامل لمثله، كما لايخفى