التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٦ - القول في أحكام الكفارات
(مسألة ٤٦٣): التسليم إلى المسكين تمليك له، فيملك ما قبضه ويفعل به ما شاء، ولايتعيّن عليه صرفه في الأكل.
(مسألة ٤٦٤): يتساوى الصغير والكبير إن كان التكفير بالتسليم، فيعطى الصغير مدّاً من الطعام كالكبير وإن كان اللازم في الصغير التسليم إلى وليّه. وكذلك إن كان بنحو الإشباع إذا اختلط الصغار مع الكبار، فإذا أشبع عائلة أو عائلات مشتملة على كبار وصغار أجزأ مع بلوغهم ستّيناً، وإن كان الصغار منفردين فاللازم[١] احتساب اثنين بواحد، بل الأحوط[٢] احتسابهم كذلك مطلقاً. والظاهر أنّه لايعتبر في إشباعهم إذن الوليّ[٣].
(مسألة ٤٦٥): لا إشكال في جواز إعطاء كلّ مسكين أزيد من مدّ من كفّارات متعدّدة ولو مع الاختيار؛ من غير فرق بين الإشباع والتسليم، فلو أفطر تمام شهر رمضان، جاز له إشباع ستّين شخصاً معيّنين في ثلاثين يوماً، أو تسليم ثلاثين مدّاً من طعام لكلّ واحد منهم وإن وجد غيرهم.
(مسألة ٤٦٦): لو تعذّر العدد في البلد وجب النقل إلى غيره، وإن تعذّر انتظر. ولو وجد بعض العدد كرّر على الموجود حتّى يستوفي المقدار، ويقتصر في التكرار على جميع الموجودين، فلو تمكّن من عشرة كرّر عليهم ستّ مرّات، ولايجوز التكرار على خمسة
[١]- محلّ إشكال؛ لأنّه لم أقف على رواية تدلّ على هذا التفصيل، وموثّقة غياث وإن كانت تدلّ على احتساب الصغيرين بكبير إلّاأنّ مقتضى إطلاقها الاحتساب منفردين كانوا أو منضمّين
[٢]- الذي لايخلو عن قوّة، وفاقاً لابن حمزة في« الوسيلة»؛ لإطلاق موثّقة غياث بن إبراهيم عن أبي عبداللّه عليه السلام، قال: لايجزى طعام الصغير في كفّارة اليمين ولكن صغيرين بكبير، ولإشعار موثّق السكوني، بل ظهوره فيه عن جعفر، عن أبيه أنّ عليّاً عليه السلام قال:« من أطعم في كفّارة اليمين صغاراً وكباراً فليزوّد الصغير بقدر ما أكل الكبير».( وسائل الشيعة ٢٢: ٣٨٧/ ١ و ٢)
والتمسّك بمفهوم الموثّقة لكون الصغار كالكبار في غير كفّارة اليمين كماترى؛ لعدم ثبوت كونه للتقييد بما هو هو، ولكون مصرف كفّارته وكفّارة غيره في الكتاب« المسكين»
[٣]- الظهور محل تأمّل وإشكال، والأحوط الإذن