التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٥ - القول في أحكام الكفارات
شعبان، وكذا يجوز الشروع قبل الأضحى بواحد وثلاثين يوماً، ولايجوز قبله بثلاثين.
(مسألة ٤٥٩): من وجب عليه صيام شهرين فإن شرع فيه من أوّل الشهر يُجزي هلاليّان وإن كانا ناقصين، وإن شرع في أثنائه ففيه وجوه بل أقوال، أوجهها تكسير الشهرين وتتميم ما نقص، فلو شرع فيه عاشر شوّال يتمّ بصيام تاسع ذي الحجّة؛ من غير فرق بين نقص الشهرين أو تمامهما أو اختلافهما، والأحوط صيام ستّين يوماً، ولو وقع التفريق بين الأيّام بتخلّل ما لايضرّ بالتتابع شرعاً يتعيّن ذلك ويجب الستّين.
(مسألة ٤٦٠): يتخيّر في الإطعام الواجب في الكفّارات بين إشباع المساكين والتسليم إليهم، ويجوز إشباع بعض والتسليم إلى آخر، ولايتقدّر الإشباع بمقدار، بل المدار أن يأكلوا بمقدار شبعهم قلّ أو كثر. وأمّا في التسليم فلابدّ من مُدّ لا أقلّ، والأفضل بل الأحوط مُدّان.
ولابدّ في كلّ من النحوين كمال العدد من ستّين أو عشرة، فلايجزي إشباع ثلاثين أو خمسة مرّتين، أو تسليم كلّ واحد منهم مدّين. ولايجب الاجتماع لا في التسليم ولا في الإشباع، فلو أطعم ستّين مسكيناً في أوقات متفرّقة من بلاد مختلفة؛ ولو كان هذا في سنة وذاك في سنة اخرى، لأجزأ وكفى.
(مسألة ٤٦١): الواجب في الإشباع إشباع كلّ واحد من العدد مرّة؛ وإن كان الأفضل إشباعه في يومه وليله غداةً وعشاءً.
(مسألة ٤٦٢): يُجزي في الإشباع كلّ ما يتعارف التغذّي والتقوّت به لغالب الناس؛ من المطبوخ وما يصنع من أنواع الأطعمة، ومن الخبز من أيّ جنس كان ممّا يتعارف تخبيزه- من حنطة أو شعير أو ذرة أو دخن وغيرها- وإن كان بلا إدام. نعم الأحوط في كفّارة اليمين- وما كانت كفّارته كفّارتها- عدم كون الإطعام- بل والتسليم- أدون ممّا يطعمون أهليهم؛ وإن كان الإجزاء بما ذكر فيها- أيضاً- لايخلو من قوّة. والأفضل أن يكون مع الإدام، وهو كلّ ما جرت العادة على أكله مع الخبز جامداً أو مائعاً وإن كان خلًاّ أو ملحاً أو بصلًا، وكلّ ما كان أفضل كان أفضل. وفي التسليم بذل ما يسمّى طعاماً من نيّ ومطبوخ؛ من الحنطة والشعير ودقيقهما وخبزهما والأرز وغير ذلك، والأحوط الحنطة أو دقيقها. ويجزي التمر والزبيب تسليماً وإشباعاً.