التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١١٨ - القول في العهد
على ذمّته، وتصرّف في أمواله بما شاء وكيف شاء، ثمّ يتصدّق عمّا في ذمّته شيئاً فشيئاً ويحسب إلى أن يوفي التمام، فإن بقي منه شيء أوصى بأن يؤدّى ممّا تركه بعد موته.
(مسألة ٤٤٣): لو عجز الناذر عن المنذور- في وقته إن كان موقّتاً، ومطلقاً إن كان مطلقاً- انحلّ نذره وسقط عنه ولا شيء عليه. نعم لو نذر صوماً فعجز عنه تصدّق عن كلّ يوم بمُدّ من طعام على الأقوى، والأحوط مُدّان.
(مسألة ٤٤٤): النذر كاليمين في أنّه إذا تعلّق بإيجاد عمل- من صوم أو صلاة أو صدقة أو غيرها- فإن عيّن له وقتاً تعيّن، ويتحقّق الحنث، وتجب الكفّارة بتركه فيه، فإن كان صوماً يجب قضاؤه على الأقوى، وإن كان صلاة يقضيها على الأحوط، وأمّا غيرهما فالظاهر عدم وجوبه. وإن كان مطلقاً كان وقته العمر، وجاز له التأخير إلى أن يظنّ بالوفاة فيتضيّق، ويتحقّق الحنث بتركه مدّة الحياة. هذا إذا كان المنذور فعل شيء. وإن كان ترك شيء ففي الموقّت حنثه بإيجاده فيه ولو مرّة، وفي المطلق بإيجاده مدّة حياته ولو مرّة، ولو أتى به تحقّق الحنث وانحلّ النذر، كما مرّ في اليمين.
(مسألة ٤٤٥): إنّما يتحقّق الحنث الموجب للكفّارة بمخالفة النذر اختياراً، فلو أتى بشيء تعلّق النذر بتركه؛ نسياناً أو جهلًا أو اضطراراً أو إكراهاً، لم يترتّب عليه شيء، بل الظاهر عدم انحلال النذر به، فيجب الترك بعد ارتفاع العذر؛ لو كان النذر مطلقاً أو موقّتاً وقد بقي الوقت.
(مسألة ٤٤٦): لو نذر إن برئ مريضه أو قدم مسافره صام يوماً- مثلًا- فبان أنّ المريض برئ والمسافر قدم قبل النذر لم يلزم.
(مسألة ٤٤٧): كفّارة حنث النذر ككفّارة من أفطر يوماً من شهر رمضان على الأقوى.
القول في العهد
لاينعقد العهد بمجرّد النيّة، بل يحتاج إلى الصيغة على الأقوى، وصورتها: «عاهدت اللَّه، أو عليّ عهد اللَّه»، ويقع مطلقاً ومعلّقاً على شرط كالنذر، والظاهر أنّه يعتبر في المعلّق عليه- إن كان مشروطاً- ما اعتبر فيه في النذر المشروط، وأمّا ما عاهد عليه فهو بالنسبة إليه