التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠٩ - القول في اليمين
والأبصار»، «والذي نفسي بيده»، «والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة» وأشباه ذلك، أو بذكر الأوصاف والأفعال المشتركة التي تطلق عليه تعالى وعلى غيره لكن الغالب إطلاقها عليه- بحيث ينصرف عند الإطلاق إليه تعالى- كالربّ والخالق والبارئ والرازق والرحيم. ولا تنعقد بما لاينصرف إليه، كالموجود والحيّ والسميع والبصير والقادر؛ وإن نوى بها الحلف بذاته المقدّسة على إشكال، فلايترك الاحتياط.
(مسألة ٤٠٤): المعتبر في انعقاد اليمين أن يكون الحلف باللَّه تعالى لابغيره، فكلّ ما صدق عرفاً أنّه حلف به تعالى انعقدت اليمين به، والظاهر صدق ذلك بأن يقول: «وحقّ اللَّه»، و «بجلال اللَّه»، و «بعظمة اللَّه»، و «بكبرياء اللَّه»، و «لعمر اللَّه» وفي انعقادها بقوله: «بقدرة اللَّه» و «بعلم اللَّه» تأمّل وإن لايخلو من قرب.
(مسألة ٤٠٥): لايعتبر في انعقادها أن يكون إنشاء القسم بحروفه؛ بأن يقول: «واللَّه» أو «باللَّه» أو «تاللَّه» لأفعلنّ كذا، بل لو أنشأه بصيغتي القسم والحلف- كقوله: «أقسمت باللَّه» أو «حلفت باللَّه»- انعقدت أيضاً، نعم لايكفي لفظا «أقسمت» و «حلفت» بدون لفظ الجلالة أو ما هو بمنزلته.
(مسألة ٤٠٦): لا تنعقد اليمين بالحلف بالنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم والأئمّة عليهم السلام وسائر النفوس المقدّسة المعظّمة، ولابالقرآن الكريم ولابالكعبة المشرّفة وسائر الأمكنة المحترمة.
(مسألة ٤٠٧): لا تنعقد اليمين بالطلاق ونحوه؛ بأن يقول: «زوجتي طالق إن فعلت كذا، أو إن لم أفعل» فلايؤثّر مثل هذه اليمين لا في حصول الطلاق ونحوه بالحنث، ولا في ترتّب إثم أو كفّارة عليه. وكذا اليمين بالبراءة من اللَّه تعالى أو من رسوله صلى الله عليه و آله و سلم أو من دينه أو من الأئمّة عليهم السلام؛ بأن يقول- مثلًا-: برئتُ من اللَّه أو من دين الإسلام إن فعلت كذا، أو لم أفعل كذا»، فلايؤثّر في ترتّب الإثم أو الكفّارة على حنثه. نعم هذا الحلف بنفسه حرام، ويأثم حالفه؛ من غير فرق بين الصدق والكذب والحنث وعدمه، بل الأحوط تكفير الحالف بإطعام عشرة مساكين لكلّ مسكين مُدّ، ويستغفر اللَّه تعالى شأنه. وكذا لا تنعقد؛ بأن يقول: «إن لم أفعل كذا فأنا يهوديّ، أو نصرانيّ» مثلًا.
(مسألة ٤٠٨): لو علّق اليمين على مشيّة اللَّه تعالى؛ بأن قال: «واللَّهِ لأفعلنّ كذا إن شاء اللَّه»-