تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ١١٦ - اما المقام الاول و هو كفاية العلم الاجمالى فى تنجز التكليف و اعتباره كالتفصيلى
بانّها ذكر او انثى و ليس من الشّك فى الاجزاء و الشرائط الرّاجع الى الشّك فى اصل التّكليف قوله (و امّا حكم الجهر و الاخفات فان قلنا الخ) غرضه (قدّس سرّه) وجوب الاحتياط عليها فيهما على كلّ من تقديرى كون الإخفات فى العشاءين و الصبح رخصة للمرأة ام عزيمة لها و اذا قام الاجماع على التّقدير الثّانى على عدم وجوب تكرار الصّلاة فى حقّ الانثى فالتّخيير فإن قلت إنّ الاحتياط على التقدير الاوّل غير لازم لعدم لزوم المخالفة القطعيّة اذا جهرت الخنثى فى بعض صلواتها و اخفت فى البعض الآخر لأحتمال كونها امرأة فى الواقع فيكون الجهر و الإخفات جائزين لها اذ لا علم بتعلّق النّهى بها على كلّ تقدير حتّى يلزم المخالفة القطعيّة و بعبارة أخرى أنّ على تقدير كون الإخفات رخصة يكون شكّ الخنثى من دوران الأمر بين التعيين و التخيير و من قبيل الدّوران بين عتق مطلق الرّقبة و عتق رقبة مؤمنة و مختار المصنّف فى تلك المسألة عدم وجوب الاحتياط بالتّعيين قلت إذا لوحظ تكليف الخنثى من حيث نفسها فالأمر كذلك و لكن قد علمت انّ مبنى الكلام على كون شكّ الخنثى من الاشتباه فى متعلّق التّكليف مع العلم الاجمالى بخطاب مردّد بين خطابين و قد مرّ انّ الاقوى هو وجوب الاحتياط فاذا لوحظت وظيفة الرّجل و وظيفة المرأة فى الصّلاة مع العلم بكون الخنثى من احدى الطّائفتين وجب عليها القيام بالوظيفتين من باب المقدّمة و خرجت المسألة عن كونها شكّا فى التّكليف و عن كونها من دوران الأمر بين التّعيين و التّخيير فلا تغفل من انّ مقتضى القاعدة فى المقام هو الاحتياط و ان قلنا بالبراءة عند الشّك فى الاجزاء و الشرائط ثمّ انّ المحقّق القمىّ قد ادّعى التدافع بين كلامى الشّهيد فى الذّكرى حيث حكم على الخنثى بوجوب ستر الرأس فى الصّلاة و التجنّب عن لبس الحرير فيها و ذهب الى التخيير فى مسئلة الجهر و الإخفات و اورد عليه فى الفصول بكون التخيير فى مسئلة الجهر و الاخفات بالدّليل لا لأجل القاعدة و ذلك لانّه بعد الحكم بوجوب الاحتياط على الخنثى فى الاحكام المختصّة بالرّجال و النّساء قال و ينبغى ان يستثنى من الحكم الاوّل يعنى الاحتياط فى الاحكام المذكورة كلّ حكم يعذر فيه الجاهل كالجهر و الإخفات فى مواضعهما فلا يجب عليه الاحتياط فى ذلك بل يتخيّر عند عدم سماع الاجانب بينهما لجهله بالحكم فيقطع بالبراءة بدون الاحتياط و هذا هو السّر فى الزام الشّهيد ره له فى الذّكرى بوجوب الاحتياط فى مسئلة الستر و لبس الحرير و مصيره الى التخيير فى مسئلة الجهر و الإخفات فلا تدافع بين الحكمين اصلا كما زعمه الفاضل المعاصر فى كلامه انتهى و يظهر من هذه العبارة انّ صاحب الفصول اختار القول بالتخيير مط سواء كان الإخفات على المرأة رخصة ام عزيمة و ادّعى انّ حكم الشّهيد