تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ١١٢ - اما المقام الاول و هو كفاية العلم الاجمالى فى تنجز التكليف و اعتباره كالتفصيلى
فى الصّلاة و يجب عليها التّستر فيها بناء على كون الشّك فى الاجزاء و الشرائط من الشّك فى المكلّف به و هذا التّفصيل اختاره صاحب الفصول بناء على اختصاص وجوب الاحتياط فى الشّبهة المحصورة بما اتّحد نوع الشّبهة و الّا فيجب الاحتياط مط عملا بالوجه الثّانى السّادس ملاحظة الموارد و المقامات و الرّجوع فى كلّ منها الى ما يقتضيه الاصل فيه وجودا او عدما و هذا ما اختاره المصنّف ره و هو الأقوى بناء على انّ الخنثى امّا ذكر او انثى و أمّا القرعة فالظّاهر منهم تقديم الأصول عليها و يذكر لذلك وجوه ليس المقام محلّ ذكرها و ما يرد عليها و يكفى فى ضعف احتمالها انّ القرعة لا يعمل بها بدون جبر عمومها بعمل الأصحاب او جماعة منهم قوله (و حكم الكلّ يرجع الى ما ذكرنا فى اشتباه متعلّق التكليف) اى جميع هذه المسائل المفروضة يرجع فى حكمها بناء على المختار من انّها ليست خارجة عن احدى الحقيقتين الى اشتباه متعلّق التّكليف و قد علم ممّا سبق انّ الاشتباه كذلك على أقسام الأوّل ان يكون التّكليف معلوما بالتّفصيل و يكون الخطاب ايضا مفصّلا و هذا على وجهين لانّه قد يكون هناك خطاب مبيّن موضوعا و محمولا بتمام خصوصيّاتهما و كانت الشّبهة من حيث المصداق كما فى الإناءين المشتبهين بالنّجس و قد يكون هناك خطابان متعلّقان بموضوعين متغايرين و يكون بين متعلّقيهما جامع قريب يتضمّنه خطاب ثالث كالقصر و الإتمام فانّ الخطاب باصل الصّلاة يكون جامعا بينهما و يكون مخالفة القصر و الاتمام مخالفة لهذا الخطاب التّفصيلى و كما انّ القسم الاوّل يكون من الخطاب التّفصيلى فكذلك الثانى و صرّح المصنّف ره فى المخالفة العمليّة للخطاب التّفصيلى بالتمثيل بالمثالين و وجّهنا بعد ذلك الحاق وجوب الظّهر او الجمعة فى يوم الجمعة و ما اشبهه بذلك و بالجملة لا اشكال فى كون الخطاب التّفصيلى ينقسم الى الوجهين و ان امكن المناقشة فى بعض الأمثلة الثّاني ان يكون التّكليف معلوما بالتّفصيل و ان لم يكن هناك خطاب مفصّل الثّالث أن يكون التّكليف مجملا مردّدا خطابه بين خطابين و الاحتمال الاوّل فى الدّخول و الادخال من امثلة القسم الثّانى و ستعرف انّ من امثلته ايضا عند المصنّف العلم بوجوب الغضّ و حرمة نظر الخنثى و الاحتمال الثانى فيه من امثلة الشقّ الثانى من القسم الاوّل و الاحتمال الثالث من امثلة القسم الثالث ثمّ ما كان من القسمين الاوّلين اى ما كان التّكليف و الخطاب مفصّلين بكلا وجهيه و ما كان التّكليف معلوما بالتّفصيل و ان لم يكن هناك خطاب مفصّل فالظّاهر عدم جواز المخالفة بلا كلام و ما كان من القسم الثّالث يأتى فيه الوجوه الأربعة المتقدّمة و ان كان الاقوى فيه الوجه الثّانى و هو عدم الجواز ايضا قوله (امّا معاملتها مع الغير فمقتضى القاعدة الخ) الظّاهر انّه لا يجوز لها النّظر الى احدى الطّائفتين لا الى