تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧ - أبن أبن
و أَبانٌ : جَبَلٌ شَرْقِيَّ الحاجِزِ، فيهِ نَخْلٌ و ماءٌ، و هو المَعْروفُ بالأَبْيَض.
و أَيْضاً: جَبَلٌ لبنِي فَزارَةَ، و هو المَعْروفُ بالأَسْودِ و بينهما مِيْلان.
و قالَ أَبو بكْرِ بنُ موسَى: أبانٌ جَبَلٌ بينَ فيد و النَّبْهانيَّة أَبْيَض، و أَبانٌ جَبَلٌ أَسْوَدُ، و هما أَبانانِ كِلاهُما مُحَدَّد الرأْسِ كالسِّنانِ، و هُما لبَني مَنافِ بنِ دَارِم بنِ تَمِيمِ بنِ مرٍّ؛ و أَنْشَدَ المبرّدُ لبعضِ الأَعْرابِ:
فلا تَحْسِبا سِجْن اليَمامَة دائِماً # كما لم يطب عَيْشُ لنا بأَبان [١]
و قالَ الأَصْمَعيُّ: وادِي الرُّمةِ يمرُّ بينَ أَبانَيْنِ ، و هُما جَبَلانِ. يقالُ لأَحدِهما أَبانُ الأَبْيَض و هو لبَني فَزارَةَ ثم لبَني حريد [٢] منهم، و أَبانُ الأَسْوَدُ لبَني أَسَدٍ، ثم لبَني والبَةَ بنِ الحارِثِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنُ دُودَان بنِ أَسَدٍ، و بَيْنهما ثلاثَةُ أَمْيالٍ.
و ذو أَبانٍ : ع.
و أَبانانِ : جَبَلانِ، أَحَدُهما مُتالِعٌ، و الثاني أَبانٌ ، غَلَبَ أَحَدهُما، كما قالوا العُمَرَان و القَمَران، و هُما بنَواحِي البَحْرَيْن، و استَدَلّوا على ذلِكَ بقوْلِ لَبيدٍ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه:
دَرَسَ المَنا بمُتالِعٍ فَأَبانِ # فتَقادَمَتْ بالحِبْسِ و السُّوبانِ [٣]
و قيلَ: هذه التَّثْنِيةُ لأَبانِ الأَبْيَض و الأَسْوَد، كما تقدَّمَ ذلِكَ عنِ الأَصْمَعيّ.
و قالَ أَبو سَعِيدٍ السُّكَّريُّ: أَبانٌ جَبَلٌ، و بانَةُ جَبَلٌ آخَرُ يقالُ له شرورى، فغَلَّبوا أباناً عليه فقالوا: أبانانِ ، و به فُسِّر قَوْل بِشْر بنِ أَبي خازِمٍ:
يَؤُمُّ بها الحُداةُ مِياهَ نَخْلٍ # و فيها عن أَبانَيْنِ ازْوِرارُ [٤]
و للنّحويِّين هنا كَلامٌ طَويلٌ لم أَتَعرَّض له لطُولِه، و مَن أَرادَ ذلِكَ فعليه بكِتابِ المعْجمِ لياقوتٍ.
و جاءَ في إبانَتِه ، بالكسْرِ مُخَفَّفَةَ، أَي في كلِّ أَصْحابِه.
و أُبْنَى ، كلُبْنَى: ع بفِلَسْطينَ بينَ عَسْقَلانَ و الرَّمْلة، و يقالُ لها أينى [٥] بالياءِ أَيْضاً، و قد جاءَ ذِكْرُه في سريَّةِ أُسامَةَ بنِ زيْدٍ.
و في كتابِ نَصْر: أُبْنَى : قرْيَةٌ بمُؤْتَةَ.
و كزُبَيْرٍ: أُبْيَنُ بنُ سُفْيانِ مُحَدِّثٌ ضَعِيفٌ، قالَهُ الحافِظُ.
و دَيْرُ أَبُّونٍ ، كتَنُّورٍ، أَو أَبْيُونٍ بالجَزيرَةِ، أي جَزِيرَة ابنِ عُمَرَ، و بقُرْبِه أَزَجٌ عَظيمٌ و فيه قَبْرٌ عظيمٌ يقالُ إنَّه قَبْرُ نوحٍ، عليه السَّلامُ؛ و فيه يقولُ الشاعِرُ:
سَقَى اللَّهُ ذاكَ الدَّيْر غَيْثاً رخَّصه # و ما قد حَواهُ مِن قِلالٍ و رُهْبان [٦]
و إنّي و الثَّرْثاء و الحَضْرِ خلَّتي # و أهلك دَيْر أَبْيُونَ أَو بُرْزَ مَهْرَان [٧]
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
أَبَنُ الأَرْض: نَبْتٌ يخْرُجُ في رُؤُوسِ الإِكامِ، له أَصْلٌ و لا يَطُول، و كأَنَّه شَعَر يُؤْكَل و هو سَرِيعُ الخُروجِ سَريعُ الهَيْجِ؛ عن أبي حَنيفَةَ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
و أَبانُ : مَدينَةً صَغيرَةٌ بكرْمانَ مِن ناحِيَةِ الزوران؛ نَقَلَه ياقوت رَحِمَه اللَّهُ تَعالَى.
[١] معجم البلدان «أبان» برواية: «كما لم يدم» .
[٢] في معجم البلدان «أبانان» : جُرَيْد.
[٣] ديوانه ط بيروت ص ٢٠٦ برواية:
و تقادمت بالحبس فالسوبان
و البيت في اللسان و معجم البلدان «أبانان» .
[٤] من المفضلية ٩٨ البيت ٢ برواية: «تؤم» و البيت في اللسان و معجم البلدان «أبانان» .
[٥] في اللسان: يُبْنَى.
[٦] معجم البلدان «دير أبون» و فيه: غيثاً لأهله.
[٧] معجم البلدان «دير أبون» و قد ذكر قبل الأول، و فيه:
و إني إلى الثرثار و الحضر حلتي # و دارك دير أبُّون أو برز مهران.