تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٧٥ - كدن كدن
و كَدِنَ الصِّلِّيَانُ، و كذا غيرُهُ مِن النَّبْتِ: رُعِيَتْ فُروعُهُ و بَقِيَتْ أُصُولُه. و قيلَ: كَدِنَ النَّباتُ: إذا لم يَبْقَ إلاَّ كَدِنُه ، أَي غَلِيظُه.
و الكِدْنَةُ ، بالكسْرِ: السَّنامُ.
و قيلَ: الشَّحْمُ و اللّحْمُ أَنْفسُهما إذا كَثُرا؛ و قيلَ: هو كَثْرَتُهما؛ و قيلَ: هو الشَّحْمُ وَحْدُه؛ عن كُراعٍ.
و قيلَ: هو الشحْمُ العَتِيقُ يكونُ للدابَّةِ و لكلِّ سَمِينٍ؛ عن اللّحْيانيِّ؛ يعْنِي بالعَتِيقِ القَدِيم.
و امْرأَةٌ ذاتُ كُدْنَةٍ : أَي ذاتُ لَحْمٍ.
و قالَ الأزْهرِيُّ: رجُلٌ ذُو كُدْنَةٍ إذا كانَ سَمِيناً [١]
غَلِيظاً.
و ١٧- في حدِيثِ سالِمٍ : أنّه دخَلَ على هِشامٍ فقالَ له: إنَّك لحَسَنُ الكِدْنَةِ ، فلمَّا خَرَجَ أَخَذَتْه قَفْقَفَة، فقالَ لصاحِبِه:
أَتَرى الأَحوَلَ لَقَعَني بعَيْنِه. ؛ الكِدْنَةُ : غِلَظُ الجسْمِ و كثْرَةُ اللحْمِ.
و الكِدْنَةُ : القوْمُ ، هكذا في النسخ و الصَّوابُ: القُوَّةُ.
و هو كَدِنٌ ، كَكتِفٍ: ذُو لحْمٍ و شَحْمٍ و قُوَّةٍ؛ و هي بهاءٍ. و يقالُ: بَعيرٌ كَدِنٌ عَظيمُ السَّنامِ و ناقَةٌ كَدِنَةٌ .
و قالَ أَبو عَمْرٍو: ناقَةٌ مُكْدَنَةٌ ، كمُكْرَمَةٍ: ذَاتُ كِدْنَةٍ ، أَي كثيرَةُ اللَّحْمِ و الشَّحْمِ.
و الكَدْنُ ، و يُكْسَرُ ؛ الأَخيرَةُ عن كُراعٍ [٢] : ثَوبٌ يكونُ للخِدْرِ، أَي عليه؛ عن الأَحْمر. أَو ما تُوَطِّئُ به المَرأَةُ لنَفْسِها في الهَوْدَجِ، جَمْعُه كُدُونٌ .
و قيلَ: هو عَباءَةٌ أَو قَطِيفَةٌ تُلْقيها المرْأَةُ على ظهْرِ بَعيرِها ثم تَشُدُّ هَوْدَجَها عليه و تَثْني طَرَفي العَباءَةِ في شِقَّي البَعيرِ و تَخلي مُؤَخَّر الكِدْنِ و مُقَدَّمه فيَصِير مثْلَ الخُرْجَيْن تُلْقي فيها بُرْمَتها و غيْرَها مِن مَتاعِها و أَداتِها ممَّا تَحْتاجُ إلى حَمْلِه. و الكِدْنُ ؛ مَرْكَبٌ للنِّساءِ و قيلَ الرَّحْلُ و الجمعُ كدُونٌ قال الرَّاعي:
أ نَحْنَ جِمالَهُنَّ بذاتِ غسيل # سراةَ اليوم يَمْهَدْنَ الكُدُون
و في المُحْكَم: الكِدْنُ : جِلْدُ كُرَاعٍ يُسْلَخُ و يُدْبَغُ فَيَقومُ مَقامَ الهاوُنِ يُدَقُّ فيه ؛ و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
هُمُ أَطْعَمُونا ضَيْوَناً ثم فَرْتَني # و مَشَّوْا بما في الكِدْنِ شَرَّ الجَوازِلِ [٣]
ج كُدُونٌ .
و يقالُ: ما أَبْيَنَ الكَدَانَةَ فيه، أَي الهُجْنَةَ، و منه الكَوْدَنُ و الكَوْدَنِيُّ بياءِ النِّسْبَةِ: الفَرَسُ الهَجِينُ.
و أَيْضاً: الفِيلُ.
و أَيْضاً: البَغْلُ.
و أَيْضاً: البِرْذَوْنُ الرُّوميُّ؛ قالَ جَنْدلُ الرَّاعي [٤] :
جُنادِبٌ لاحِقٌ بالرأْسِ مَنْكِبُه # كأنَّه كَوْدَنٌ يَمْشِي بكَلاَّبِ [٥]
و الجَمْعُ الكَوادِنُ ؛ قالَ الشاعِرُ:
خَلِيليَّ عُوجَا من صُدُورِ الكَوادِنِ # إلى قَصْعَةٍ فيها عُيُونُ الضَّياوِن [٦]
و الكَدْنُ : التَّنَطُّقُ بالثَّوْبِ و الشَّدُّ به.
و الكَدَنُ ، مُحَرَّكاً، مِثْل: الكَدَرُ و الكَدَرُ، و هو أنْ يُنْزحَ البِئْر فيَبْقى فيه الكَدَرُ؛ نَقَلَه الأزْهرِيُّ، رحِمَه اللّهُ تعالى.
[١] في التهذيب: عبلاً سميناً.
[٢] الذي في اللسان: و الكِدْنُ و الكَدْنُ، الأخيرة عن كراع.
[٣] ديوانه ط بيروت ص ٢٧١ و انظر تخريجه فيه، و اللسان.
[٤] اللسان.
[٥] في اللسان: «جندل بن الراعي» و ذكر البيت.
[٦] اللسان و الأساس و التهذيب و التكملة بدون نسبة، و الرواية في التكملة:
خليلي عوجا من صدور الكوادن # تمال علينا من ثريد الحواقن
ثريد كان الشمس في حجراته # نجوم الثريا أو عيون الضياون.