تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠٥ - سنن سنن
و سِنينُ ، ظاهِرُ إطْلاقِه الفتْح، د بدِيارِ عَوْفِ بنِ عَبْدٍ أَخِي قريطِ بنِ أَبي بكْرِ بنِ كِلابٍ، و هذا قد تقدَّمَ بعَيْنِه آنِفاً و ضَبَطَه في النسخِ بكسْرِ السِّيْنِ و هو وهمٌ.
و السِّنانُ : نَصْلُ الرُّمْحِ، هو ككِتابٍ، و إنّما أَغْفَلَه عن الضبْطِ لشُهْرتِه.
و قالَ الرَّاغبُ: السِّنانُ خصَّ بما يركبُ في الرُّمحِ.
و في المُحْكَم: سِنانُ الرُّمحِ حَدِيدَتُه لصَقالَتِها و مَلاسَتِها، ج أَسِنَّةٌ .
و رُوِي عن المُؤَرِّجِ: السِّنانُ الذِّبَّانُ [١] ؛ و أَنْشَدَ:
أَ يَأْكُلُ تَأْزِيزاً و يَحْسُو خَزِيرَةً # و ما بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَنِيمُ سِنانِ [٢] ؟
قالَ: تَأْزِيزاً ما رَمَتْه القِدْر إذا فارَتْ.
و هو أَطْوَعُ السِّنانِ : أَي يُطَاوِعُه السِّنانُ كيفَ شاءَ ؛ قالَ الأسدِيُّ يَصِفُ فحلاً:
للبَكَراتِ العِيطِ منها ضاهِدا # طَوْعَ السِّنانِ ذارِعاً و عاضِدَا [٣]
ذرع ذارِعاً : يُقالُ ذَرَعَ له إذا وَضَعَ يدَه تحْتَ عُنُقِه ثم خَنَقه، و عضد العاضِدُ : الذي يأْخذُ بالعَضُدِ طَوْعَ السِّنانِ ؛ يقولُ: يُطاوِعُه السِّنانُ كيفَ يَشاءُ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
مِن الأَبَدِيَّات: لا آتِيكَ سِنِّ الحِسْلِ، أَي أَبَداً.
و في المُحْكَم: ما بَقِيتْ سِنُّه ، يعْنِي وَلَد الضَّبِّ، و سِنُّه لا تَسْقطُ أَبَداً.
و حَكَى اللَّحْيانيُّ عن المُفَضّل: لا آتِيكَ سِنِي حِسْلٍ، قالَ: و زَعَمُوا أنَّ الضَّبَّ يعيشُ ثَلَثُمائةِ سَنَة.
و السِّنانُ ، بالكسْرِ: الاسم من يَسُنُّ و هو القُوَّةُ. و السِّنُّ بالكسْرِ: الرَّعْيُ؛ و ١- قوْلُ عليٍّ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه:
بازِلُ عامَيْنِ حَدِيثُ سِنِّي .
عَنَى شِدَّتَه و احْتِناكَه.
و الأَسْنانُ : الأَكابِرُ و الأَشْرافُ.
و السِّنُّ : الرَّقيقُ و الدَّوابُّ.
و السَّنَنُ : محرَّكةً: اسْتِنانُ الخَيْلِ و الإبلِ. يقالُ: تَنَحَّ عن سَنَنِ الخَيْلِ.
و السِّنانُ ، بالكسْرِ: الذي [٤] يُسَنُّ عليه نَقَلَه الجوْهرِيُّ؛ و أَنْشَدَ لامْرِئِ القَيْسِ:
يُبارِي شَباةَ الرُّمْحِ خَدٌّ مُذَلَّقٌ # كصَفْحِ السِّنانِ الصُّلَّبيِّ النَّحِيضِ [٥]
:
و مثْلُه للبيدٍ:
يَطْرُدُ الزُّجَّ يُبارِي ظِلَّهُ # بأَصيلٍ كالسِّنانِ المُنْتَحَلْ [٦]
و أَسَنَّ الرُّمْحَ جَعَلَ له سِناناً .
و تَسْنينُ الأَسْنانِ : تَسْويكُها.
و المَسْنونُ : المُمَلَّسُ؛ و أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لعبْدِ الرَّحْمن ابنِ حَسَّان:
ثم خاصَرْتُها إلى القُبَّةِ الخَضْ # راءِ تَمْشِي في مَرْمَرٍ مَسْنونِ [٧]
قالَ ابنُ بَرِّي: و تُرْوَى هذه الأَبياتُ لأَبي دهْبَلٍ.
و كلُّ مَنِ ابْتَدَعَ أَمْراً عَمِلَ به قوْمٌ بعْدَه قيلَ: هو الذي سَنَّه ؛ قالَ نُصَيْبٌ:
[١] قوله: «و الذبان» مضروب عليه بنسخة المؤلف، أفاده على هامش القاموس.
[٢] اللسان و التكملة.
[٣] اللسان و التهذيب و التكملة و نسبه لأبي محمد الفقعسي.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: الذي يسن عليه، عبارة اللسان:
الذي يسن به أو يسن عليه» .
[٥] ديوانه ط بيروت ص ١٢٧ و اللسان و عجزه في الصحاح و المقاييس ٣/٦١.
[٦] ديوانه ط بيروت ص ١٤٤ برواية:
بأسيلٍ كالسنان المنتخل
و اللسان.
[٧] اللسان و الصحاح.