تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٦٨ - زين زين
و يومُ الزِّينَةِ : العيدُ لأنَّ الناسَ يَتَزَيَّنُونَ فيه بالملابِسِ الفاخِرَةِ.
و أَيْضاً: يوم كَسْر الخَليجِ بمِصْرَ، و به فُسِّرَتِ الآيَةُ:
مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ اَلزِّينَةِ [١] ، و هذا اليَوْم مِن أَكْبر أَيَّام مِصْرَ و أَعْظَمها بهْجَةً و سُروراً مِن قدِيمِ الزَّمانِ، و لقد كانَ مِن ذلِكَ في أَيَّام الفاطِمِيّين ما تَسْتَحيله العُقُولُ على ما هو مَذْكُورٌ في الخططِ للمَقْريزِي؛ و المُرادُ بالخَليجِ الجارِي في وَسطِ مِصْر يكسر إذا بَلَغَ النِّيل سَتَّة عَشَر ذِراعاً فما فَوْقها.
و دارُ الزِينَةِ : ع قُرْبَ عَدَنَ.
و زِينَةُ بنْتُ النُّعمانِ حَدَّثَتْ، الصَّوابُ فيه فتْحُ الزَّاي.
و الزَّيْنُ : ضِدُّ الشَّيْنِ. قالَ الأزْهرِيُّ: سَمِعْتُ صَبيًّا مِن بَني عُقَيْلٍ يقولُ لآخَر: وجْهِي زَيْنٌ و وَجْهُك شَيْنٌ، أَرادَ أَنَّه صَبِيحُ الوجْهِ، و أَنَّ الآخَرَ قَبِيحُه، و التَّقديرُ: وَجْهِي ذُو زَيْنٍ و وَجْهُك ذُو شَيْنٍ، فنَعَتَهما بالمَصْدرِ كما يقالُ: رَجُلٌ صَوْمٌ و عَدْلٌ؛ ج أَزْيانٌ ؛ قالَ حميدُ بنُ ثوْرٍ:
تَصِيدُ الجَلِيسَ بأَزْيانِها # و دَلِّ أَجَابَتْ عليه الرُّقَى [٢]
و زَانَه الحسنُ زَيْناً ؛ و أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للمَجْنونِ:
فيا رَبِّ إذ صَيَّرْتَ ليلَى ليَ الهَوَى # فزِنِّي لِعَيْنَيْها كما زِنْتَها لِيَا [٣]
و أَزَانَه و زَيَّنَه تَزْييناً و أَزْيَنَه ، على الأَصْلِ، فَتَزَيَّنَ هو و ازْدانَ . قالَ الجَوْهرِيُّ: هو افْتَعَلَ مِن الزِّينَةِ إلاَّ أنَّ التاءَ لمَّا لانَ مَخْرجُها و لم تُوافقِ الزَّاي لشدَّتِها، أَبْدَلُوا منها دالاً، فهو مُزْدانٌ ، ا هـ.
و قالوا: إذا طَلَعْتِ الجَبْهةُ تَزَيَّنَتِ النَّخْلةُ. و ازَّيَّنَ : أَصْلَهُ تَزَيَّن ، سُكِّنَتِ التاءُ و أُدْغمت في الزاي و اجْتُلِبَتِ الأَلفُ ليصحَّ الابْتِدَاء.
و ازْيانَّ [٤] ، كاحْمارَّ، و ازْيَنَّ ، كاحْمَّر، و قد قَرَأَ الأَعْرَج بهذه؛ كلّ ذلِكَ حَسُنَ و بَهُجَ.
و قيلَ زَانَه كذا و زَيَّنه إذا ظَهَرَ [٥] فعْلُه إمَّا بالقَوْلِ أَو بالفعْلِ.
و تَزْيينُ اللَّهِ للأشْياءِ قد يكونُ بإبْداعِها مُزَيَّنَة و إيجادِها كذلِكَ و تَزْيينُ الناسِ للشيء [٦] بتَزْويقِهم أَو بقَوْلِهم، و هو أنْ يَمْدَحُوه و يَذْكُروه بما يرفع منه، قالَهُ الرَّاغبُ.
و ١٧- في حدِيثِ شُرَيح : أَنَّه كانَ يُجِيزُ مِن الزِّينَةِ و يَرُدُّ مِن الكَذِبِ. ؛ يُريدُ تَزْيين السِّلْعةِ للبَيْعِ مِن غيرِ تَدْليسٍ و لا كذبٍ في نسْبَتِها أَو صفَتِها.
و زَيْنُ بنُ شُعَيْبٍ المُعافِرِيُ الفَقِيهُ، ماتَ سَنَة ١٨٤، رَحِمَه اللََّه تعالى؛ و القاضِي ناصِرُ الدِّيْن مَنْصورُ بنُ نَجْمِ ابنِ زَيَّانِ العَجْلونيُّ، كشَدَّادٍ، قاضِي الشافِعِيَّة بعَجْلُون، مُحدِّثانِ، الأَخيرُ حدَّثَ بعْدَ الثَّلاثِين و سَبْعمائةٍ.
و الحافِظُ أَبو عبدِ اللََّه [٧] ، هكذا في النُّسخِ، و الصَّوابُ:
أَبو محمدٍ عُبَيْدِ اللََّه، بنُ واصِلِ بنِ عبْدِ الشكُورِ بنِ زَيْنِ الزَّينِيُّ البُخارِيُّ، هو و أَبُوه مُحدِّثانِ، حدَّثَ هو عن ابنِ أَبي الوَليدِ [٨] و طَبَقَتِه، و أَبوه يَرْوِي عن ابنِ وهبٍ و ابنِ عُيَيْنَة، يُكْنَى أبَا أَحْمدَ؛ و سُنْقُر الزَّينِيُّ و يُعْرفُ أَيْضاً بالقضائيِّ و كُنْيته أَبو سعيدٍ، و هو مَوْلَى ابنِ الأسْتاذ، ماتَ [٩] سَنَة ٦٠٦، رَوَيْنا عن أَصْحابِهِ. قالَ الحافِظُ الذَّهبيُّ: أكْثَرْتُ عنه بحَلَبَ و قد تقدَّمَ ذِكْرُه للمصنِّفِ في حرْفِ الرَّاءِ هكذا.
[١] طه، الآية ٥٩.
[٢] اللسان.
[٣] اللسان و الصحاح.
[٤] على هامش القاموس عن إحدى النسخ: و ازْيانَّ و ازْينَّ.
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: إذا ظهر فعله الخ كذا بالنسخ و حرره من المفردات» و عبارة المفردات: إذا أظهر حسنه إما بالفعل أو بالقول.
[٦] زيادة عن المفردات اقتضاها السياق.
[٧] في القاموس: أبو عبيد اللّه.
[٨] في التبصير ٢/٥٩٠ سمع أبا الوليد.
[٩] في التبصير ٢/٦٦٨ مات سنة ست و سبعمئة.