تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٢٤ - جون جون
و قيلَ: إنَّما يقالُ لها جَوْنَةً عنْدَ الغُرُوبِ خاصَّةً، فلا يقالُ: طَلَعَتِ الجَوْنةُ عَكْس ما قالُوه في الغَزالَةِ؛ كما قالَهُ شيْخُنا.
*قُلْت: و يدلُّ له قَوْل الشاعِرِ:
تُبَادِر الجَوْنَةُ أَنْ تَغِيبا [١]
و عُرِضَتْ على الحجَّاجِ دِرْعٌ فجَعَل لا يَرْى صَفاءَها، فقالَ له أُنَيْسٌ الجَرْمِيُّ، و كان فَصِيحاً: إنَّ الشمْسَ لجَوْنَةٌ ، أَي أنّها شَديدَةُ البَريقِ و الصَّفاءِ؛ زادَ الأَزْهرِيُّ:
فقد قَهَرَتْ لَوْن الدِّرْع.
و الجَوْنَةُ : الأَحْمَرُ.
و قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: الجَوْنَةُ الفَحْمَةُ.
و الجَوْنَةُ : ة بينَ مَكَّةَ و الطَّائِفِ.
و الجُونَةُ ، بالضَّمِّ: الدُّهْمَةُ في الخَيْلِ مِثْل الغُبْشَةِ و الوُرْدَةِ، و هو مَصْدَرُ الجَوْن ، كما في الصِّحاحِ.
و الجُونةُ : سُلَيْلَةٌ مُسْتديرَةٌ مُغَشَّاةٌ أَدَماً تكونُ مع العَطَّارِينَ، و الأَصْلُ [٢] الهَمْزُ، كما تقدَّمَ عن ابنِ قرقول؛ ج جُوَنٌ كصُرَدٍ. و في الصِّحاحِ: و رُبَّما هَمَزوا.
و في المُحْكَم: و كان الفارِسِيُّ يَسْتَحْسنُ تَرْكَ الهَمْزَةِ؛ و كان يقولُ في قَوْلِ الأَعْشَى:
إذا هُنَّ نازَلْنَ أَقْرانَهُنَّ # و كان المِصاعُ بما في الجُوْنُ [٣] .
ما قالَهُ إلاَّ بطالِعِ سَعْد، و لذلِكَ ذَكَرْته هنا.
و الجَوْنَةُ : الجَبَلُ الصَّغيرُ. و الجُونِيُّ ، بالضَّمِّ: ضَرْبٌ من القَطا سُودُ البُطونِ و الأَجْنِحةِ، و هو أَكْبَرُ مِن الكُدْرِيِّ، تُعْدَلُ جُونِيَّةٌ بكُدْرِيَّتَيْنِ؛ كما في الصِّحاحِ.
و في المُحكَم، بخطِّ الأَصْمَعيّ عن العَرَبِ: قَطاً جُؤْنيٌّ بهَمْز، و هو عنْدِي على توهّمِ حَرَكَةِ الجيمِ مُلْقاة على الواوِ، فكأَنَّ الواوَ مُتحَركةٌ بالضمِّ، و إذا كانت الواوُ مَضْمومَةً كان لَكَ فيها الهَمْزُ و تركُه، و هي لُغَةٌ ليْسَتْ بفاشِيَةٍ، و قَرَأَ ابنُ كثيرٍ: على سُؤْقِه ، و هي نادِرَةٌ.
و في التَّهْذِيبِ: قالَ ابنُ السِّكِّيت: القَطا ضَرْبان:
ضَرْبٌ جُونِيُّ و كُدْرِيُّ أَخْرجُوه على فُعْليِّ، فالجُونيُّ و الكُدْرِيُّ واحِدٌ، و الضَّرْبُ الثاني: الغَطاطُ و الكُدْرِيُّ، و الجُونيُّ ما كانَ أَكْدَرَ الظهْرِ أَسْوَد باطِنِ الجَناحِ مُصْفَرَّ الحلق [٤] قَصِيْر الرِّجْلَيْن، في ذَنَبِه رِيْشات [٥] أَطْول مِن سائِرِ الذَّنَبِ، و الغَطاطُ منه: أَسْوَدَ باطِنِ [٦] الجناحِ، و اغْبَرَّتْ ظُهورُه غبْرَةً ليْسَتْ بالشَّديدَةِ و عَظُمَتْ عُيونُه.
و التَّجَوُّنُ : تَبْيِيضُ بابِ العَرُوسِ و تَسْويدُ بابِ المَيِّتِ؛ نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ تعالَى.
و جُوَيْنٌ ، كزُبَيْرٍ: كُورَةٌ بخُراسانَ تَشْتَمِلُ على قُرًى كَثيرَةٍ مُجْتَمعةٍ يقالُ لها كُوَيْن فعُرِّبَتْ، منها أَبو عِمرانَ موسَى بنُ العبَّاسِ الجُوَيْنيُّ شيخُ أَبي بكْرِ بنِ خزيمَةَ صنَّفَ على مُسْلم؛ و منها أَيْضاً الإمامُ أَبو المَعالِي عبدُ المَلِكِ بنُ عبْدِ اللَّهِ بنِ يوسُفَ الجُوَيْنيُّ ، إمامُ الحَرَمَيْن، و شُهْرتُه تُغْني عن ذِكْرِه.
و جُوَيْنُ أَيْضاً: ة بسَرَخْسَ منها أَبو المَعالِي محمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ عبْدِ اللَّهِ بنِ الحَسَنِ الجُوَيْنيُّ السَّرخسيُّ تَفَقَّه على أَبي الحسَنِ الشرنقانيِ [٧] ، و رَوَى عنه.
و الجَوْناءُ : الشَّمْسُ لاسْوِدَادِها عنْدَ المَغِيبِ.
[١] اللسان و التكملة و الصحاح. قال الصاغاني: و هذا الإنشاد مختل و الرجز للأجلح بن قاسط الضبابي، و ذكر له عدة شطور و الشاهد برواية:
و حاجب الجونة أن يغيبا
و نقل صاحب اللسان هذه الرواية عن ابن بري، و نقل عنه أيضاً أن الشعر للخطيم الضبابي.
[٢] في القاموس: «و أصلُهُ» و على هامشه عن إحدى النسخ: و أَصْلُها.
[٣] ديوانه ط بيروت ص ٢٠٦ و اللسان و التهذيب.
[٤] الأصل و التهذيب، و في اللسان: الخلق.
[٥] في التهذيب و اللسان «كدر» : «ريشتان» .
[٦] العبارة بالأصل: «و الغطاط منه و الكدري و الجوني ما كان أكدر الظهر أشعر باطن الجناح... » فصححناها بما يوافق نص التهذيب، و اللسان «غطط» .
[٧] في اللباب: الشرمقاني.