تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٩٢ - ثبن ثبن
صُهْبٌ خفافٌ أَتَينَ التِّينَ عن عُرُضٍ # يُزْجِينَ غَيْماً قليلاً ماؤُهُ شَيِما [١]
و عبْدُ الرَّحْمن السَّفاقِسِيُّ المَالِكِيُّ المَعْروفُ بابنِ التِّيْن شارِحُ البُخارِي مَعْروفٌ.
و رجُلٌ تيناء : عذيوط؛ و قد ذَكَرَه المصنِّفُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى في تيتأ اسْتِطْرَاداً و أَغْفَلَه هنا.
و غالِبُ بنُ عُمَرَ التيانيُّ صاحِبُ أَبي عليِّ القالِي.
و التَّيَّانُ : مَنْ يَبِيعُ التِّيْن.
و القاضِي محمدُ بنُ عبْدِ الواحِدِ بنِ التيَّان الفَقِيهُ المُرْسِيُّ يَرْوِي عن أَبي عليِّ الغسَّاني و ابنِ الطَّلاع، و عنه السّلَفيُّ و هو ضبطه.
و براقُ التِّيْن : مَوْضِعٌ؛ قالَ الحَذْلميُّ:
تَرْعَى إلى جُدِّلها مَكِين # أَكْنافَ خَوِّ فبِراقِ التِّين [٢]
فصل الثاء
مع النون
ثأن [ثأن]:
التَّثَاؤُنُ مَهْموز، و التَّثاوُنُ ، بالواوِ، و التَّتاونُ [٣] ، بالتاءِ الفَوْقيَّةِ:
أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
و هو بمعْنًى واحِدٍ، أَي الحِيلَةُ و الخداعُ في الصَّيْدِ كما تقدَّمَ.
ثبن [ثبن]:
ثَبَنَ الثَّوْبَ يَثْبِنُه ثَبْناً و ثِباناً ، بالكسْرِ، إذا ثَنَى طَرَفَه و خاطَه مِثْل خَبَنَه؛ كما في الصِّحاحِ.
أَو ثَبَنَ الرَّجُلُ: جَعَلَ في الوِعاءِ شَيئاً و حَمَلَهُ بينَ يَدَيْهِ كتَثَبَّنَ . و في الصِّحاحِ تقولُ: تَثَبَّنْتُ الشَّيءَ، على تَفعَّلْت، إذا جَعَلْتَه في الثِّبانِ ، و حَمَلْتَه بينَ يَدَيْك؛ و كذا إذا لَفَقَ عليه حُجْزَةَ سَراوِيلِه مِن قُدَّامَ، انتَهَى.
و الثَّبِينُ ، كأميرٍ، و الثِّبانُ ، بالكسْرِ، و الثُّبْنَةُ ، بالضَّمِّ، و اقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ على الأخيرَةِ: المَوْضِعُ الذي تَحْمِلُ فيه من ثَوْبِكَ إذا تَلَحَّفْتَه أَو تَوَشَّحْتَه، ثم تَثْنِيه بينَ يَدَيْكَ، ثم تَجْعَلُ فيه مِن التَّمْرِ أَو غيرِهِ؛ و في الصِّحاحِ:
فتَجْعَلَ فيه شَيئاً.
و ١٧- في حَدِيْث عُمَرَ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه : «إذا مَرَّ أَحدُكم بالحائِطِ فلْيَأْكُلْ منه و لا يَتَّخِذْ ثِباناً » . ؛ يعْنِي بذلِكَ المُضْطَرَّ الجائِعَ يَمُرُّ بحائِطِ الرَّجُل فيَأكُل مِن تمرِ نَخْلِه ما يَرُدُّ به جَوْعَته؛ قالَ الفَرَزْدَقُ:
و لا نَثَرَ الجاني ثِباناً أَمامَها # و لا انْتَقَلَتْ من رَهْنِه سَيْل مِذْنَبِ [٤]
قالَ الأزْهرِيُّ: و قيلَ: ليسَ الثِّبانُ بوعاءٍ، و لكن ما جُعِل فيه مِن التَّمْرِ فاحْتُمِل في وِعاءٍ أَو في غيرِهِ، و قد يَحْمِل الرَّجُلُ في كُمِّه فيكون ثِبانَه .
و يقالُ: قَدِمَ فلانٌ بثِبانٍ في ثَوْبِه.
قالَ: و لا أَدْرِي ما هو؛ قالَ: و لا تكونُ ثُبْنَةٌ إلا ما حَمَلَ قُدَّامَه و كانَ قَليلاً، فإذا عظمَ فقد خَرَجَ مِن حدِّ الثِّبانِ .
و قد اثْتَبَنْتُ في ثَوْبِي، كذا في النُّسخِ، و الصَّوابُ:
أَثْبَنْتُ كأكْرَمْتُ كما في المُحْكَمِ.
و المَثْبَنَةُ : كِيسٌ تَضَعُ فيه المرأَةُ مِرْآتَها و أَداتَها، يمانيَّةٌ.
و ثَبِنَةٌ ، كفَرِحةٍ: ع؛ عن ابنِ سِيْدَه.
و سعيدُ بنُ ثُبَّانٍ ، كرُمَّانٍ: مُحَدِّثٌ. *قُلْتُ: و الصَّوابُ فيه بثان بتقْدِيمِ الموحَّدَةِ، و هو الذي رَوَى عنه هَارونُ بنُ سعيدٍ الإيليُّ، و هو أَخُو يوسف الذي تقدَّمَ ذِكْرُه في بَثَنَ، و قد ذَكَرْنا هناك ما يُؤَيِّدُ ما ذَهَبْنا إليه.
[١] ديوانه ط بيروت ص ١٠٢ برواية: «صهب الظلال» ، و في اللسان:
«صهب الشمال» .
[٢] اللسان، و معجم البلدان و نسب فيه لأبي محمد الخدامي الفقعسي الأسدي.
[٣] في القاموس: و التتاؤن، مهموز.
[٤] ديوانه ط بيروت ١/١٧ برواية: «من رهبة» و المثبت كرواية اللسان.