تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٨ - بنن بنن
*و ممَّا يُسْتدرَكُ عليه:
بمن [بمن]:
بامنان [١] : و هي بلْدَةٌ بين بَلَخ و غَزْنَة، بها قلْعَةٌ حَصِينَةٌ منها: أَبو بكْرٍ محمدُ بنُ عليِّ بنِ أَبي بكْرٍ البامنانيُّ [٢] عن أَبي بكْرٍ الخَطِيب و غيرِهِ.
بنن [بنن]:
البَنَّةُ : الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ كرائِحَةِ التُّفَّاحِ و نحْوِه، جَمْعُه بِنانٌ .
قالَ سِيْبَوَيْه: جَعَلُوه اسْماً للرّائِحَةِ الطَّيِّبةِ كالخَمْطَةِ؛ و قد يُطْلَقُ على المُنْتِنَةِ [٣] المَكْرُوهَةِ. و هكذا رَوَاه أَبو حاتِمٍ عن الأَصْمعيّ من أنَّ البَنَّةَ تقالُ فيهما؛ ج بِنانٌ ، بالكسْرِ؛ و أَنْشَدَ الجوْهرِيُّ:
و تَكْره بَنَّةَ الغَنمِ الذِّئابُ
قالَ ابنُ بَرِّي: و زَعَمَ أَبو عُبَيْدٍ أنَّ البَنَّةَ الرّائِحَةُ الطَّيِّبَة فقط؛ قالَ: و ليسَ بصَحِيحٍ بدَليلِ ١- قَوْل عليٍّ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنه، للأَشْعَثِ بنِ قَيْسٍ حينَ قالَ: ما أَحْسِبُك عَرَفْتَني يا أَمِير المُؤْمِنِين، قالَ: «بَلَى و إنِّي لأَجدُ بَنَّةَ الغَزْل منك» . رَمَاه بالحياكَةِ.
و البَنَّةُ : رائحَةُ بَعَرِ الظِّباءِ، و الجَمْعُ كالجَمْعِ؛ و أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لذي الرُّمَّةِ يَصِفُ الثَّوْرَ الوَحْشيَّ:
أبَنَّ بنا عَوْدُ المَباءَةِ طَيِّبٌ # نسيمَ البِنانِ في الكِناسِ المُظَلَّلِ [٤]
يقولُ: أَرِجَتْ ريحُ مَباءَتِنا ممَّا أَصابَ أَبْعارَه مِن المَطَرِ.
و كِناسٌ مُبِنٌّ : أَي ذُو بَنَّةٍ ، و هي رائِحَةُ بَعْرِ الظِّباء؛ كما في الصِّحاحِ.
و بَنَّةُ الجُهَنِيُّ: صَحابيٌّ، رَوَى ابنُ لهيعَةَ عن أَبي الزُّبَيْرِ عن جابرٍ عنه حَدِيثاً في لَعْنِ مَن تَعاطَى السَّيْف مَسْلولاً.
أَو هو بالمُثنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ أَوَّلَه، أَو بموحَّدَتَيْن، أَو هو منيبة بضمِّ النون [٥] و فتحِ الموحَّدَةِ مصغَّراً. و بَنَّةُ ، ع بكابُلَ بَيْنها و بينَ المولتان.
و أَيْضاً: ة ببَغْدادَ، و قيلَ: ساحِل دجْلَةَ بينَ تَكْرِيت و المَوْصِلِ مَشْهور بالشَّرانبِ.
و أَيْضاً: حِصْنٌ بالأَنْدَلُسِ، و قيلَ: هو بكسْرِ الموحَّدَةِ [٦] ، و إليه نُسِبَ أَبو جَعْفَرِ بنِ البَنِّيّ الشاعِرُ الأَنْدَلُسِيُّ، و مِن شعْرِه في قنْدِيل:
و قنْدِيلٌ كأَنَّ الضَّوْءَ فيه # مَحاسِنَ مَن أُحِبُّ و قد تَجَلّى
أَشارَ إلى الدُّجا بلسانِ أَفْعَى # فشمَّر ذَيْلَه هَرَباً و وَلَّى [٧]
و بُنَّةُ ، بالضَّمِّ: جَدٌّ لأَيُّوبَ بنِ سُلَيْمان الرَّازِيِ المُحَدِّثِ عن ابنِ أَبي الدُّنْيا.
و بَنَّ بالمَكانِ يَبِنُّ بَنَّا : أَقامَ به، كأَبَنَّ . و أَبَى الأَصْمَعيُّ إلاَّ أَبَنَّ و لذا اقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ عليه.
و أَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لذي الرُّمَّةِ:
أَبَنَّ بنا عَوْدُ المباءَةِ طَيِّبُ
و يقالُ: رَأَيْتُ حيًّا مُبِنًّا بمَكَانِ كذا، أي مُقِيماً، و قوْلُه:
بَلَّ الذُّنابى عَبَساً مُبِنَّا
يَجوزُ أَنْ يكونَ اللاَّزمَ اللاَّزِقَ، و أن يكونَ مِن البَنَّة الرّائِحَةَ المُنْتِنَة، فأمَّا أَنْ يكونَ على الفِعْل أَو على النَّسَبِ.
و جَعَلَ الزَّمَخْشَريُّ: الإبْنانُ بمعْنَى الإقامَةِ؛ مِن المَجازِ؛ قالَ: و أَصْلُه ما يُوجدُ فيه مِن بَنَّةِ نَعَمِهم، ثم كَثُر حتى قيلَ لكلِّ إقامَةٍ إبْنَانٌ .
و البَنانُ : الأَصابعُ أَو أَطْراقُها؛ و هذه عن الجوْهرِيِّ.
قيلَ: سُمِّيَت بذلِكَ لأنَّ بها إصْلاحَ الأحْوالِ التي تمكِّنُ الإنْسانَ أنْ يبنَّ فيمَا يُريدُ، و لذلكَ خصّ في قوْلِه
[١] في معجم البلدان: بامِيَان، بالياء. و مثله في اللباب.
[٢] في معجم البلدان و اللباب: البامياني.
[٣] في القاموس: المنتنةُ بالرفع، و الكسر ظاهر.
[٤] اللسان و الصحاح و صدره في التهذيب.
[٥] كذا، و الصواب: الميم.
[٦] اقتصر ياقوت على الفتح فالتشديد في الأولى، و على كسر الموحدة في الأخريين.
[٧] البيتان في معجم البلدان: «بنة» و فيه: «خوفاً و ولى» و اللباب لابن الأثير «البني» و فيه: «فرقاً و ولى» .