تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٤ - بطن بطن
و أَلْقَتِ الدَّجاجَةُ ذا بَطْنِها : يعْنِي مَزْقَها إذا باضَتْ.
و مِن الأَمْثالِ: الذِّئْبُ يُغْبَطُ بذِي بَطْنِهِ . قالَ أَبو عُبَيْدَةَ: و ذلكَ لأَنَّه لا يُظَنُّ به الجوعُ أَبَداً، و إنَّما تُظَنُّ به البِطْنَةُ ، أي الشِّبَع، لعَدْوِهِ على النَّاسِ و الماشِيَةِ، و رُبَّما يكونُ مَجْهوداً مِن الجُوعِ؛ و أَنْشَدَ:
و مَنْ يَسْكُنِ البَحْرَيْنِ يَعْظُمْ طِحالُه # و يُغْبَطُ بما في بَطْنِه وهْو جائِعُ [١]
و ١٧- في حدِيثِ النَّخَعي، رحِمَه اللَّهُ : «أنَّه كانَ يُبَطِّنُ لِحْيَتَه و يأْخُذُ من جَوانِبِها» .
قالَ شَمِرٌ: تَبْطينُ اللِّحْيَةِ: أنْ لا يُؤْخَذَ، كذا في النُّسخِ، و الصَّوابُ: أنْ يُؤْخَذَ [٢] ، ممَّا تَحْتَ الذَّقَنِ و الحَنَكِ؛ كذا في النِّهايَةِ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
البِطانُ ، بالكسْرِ: جَمْعُ البَطِين ، و منه ١٦- الحدِيثُ :
«و تَرُوحُ بِطاناً » . أي ممتَلِئَةَ البُطونِ .
و المِبْطانُ : العَظيمُ البَطْنِ .
و قالوا: كِيسٌ بَطِينٌ : أي مَلآنُ، على المَثَلِ؛ أَنْشَدَ ثَعْلَب لبعضِ اللُّصوصِ:
فأَصْدَرْتُ منها عَيْبةً ذاتَ حُلَّةٍ # و كِيسُ أَبي الجارُودِ غَيْرُ بَطِينِ [٣]
و قَوْل الرَّاعِي يَصِفُ إبلاً و حالِبَها:
إذا سَرَحَتْ من مَبْرَكٍ نامَ خلْفَها # بمَيْثاءَ مِبْطانُ الضُّحى غَيْرَ أَرْوَعا [٤]
يعْنِي راعِياً يُبادِرُ الصَّبوح فيشْرَبُ حتى يَميلَ مِن اللَّبَنِ.
و البَطَنُ : داءُ البَطْنِ ؛ و منه: ماتَ فلانٌ بالبَطَنِ ، و قد بَطَنَه الداءُ بُطوناً : دَخَلَهُ. و بَطَنَتْ به الحُمَّى: أَثَرَتْ في باطِنِه .
و اسْتَبْطَنَ الفَرَسَ: طَلَبَ ما في بَطْنِها مِن النِّتاجِ.
و نَثَرَتِ المَرْأَةُ بَطْنَها ولداً: كَثُرَ وَلدُها.
و البَطِنَةُ ، كفَرِحَةٍ: الدّبُرُ.
و مِن أَسْماءِ اللَّهِ، عَزَّ و جلَّ: اَلْبََاطِنُ ، أي عالِمُ السرِّ و الخفيَّاتِ؛ و قيلَ: هو المُحْتَجِبُ عن أَبْصارِ الخلائِقِ و أَوْهامِهم فلا يُدْرِكُه بَصَر و لا يُحيطُ به وَهْمٌ.
و أَبْطَنَه : اتَّخَذَه بِطانةً ، أي خاصَّةً.
و جاءَ أَهْلُ البِطانَةِ يَضِجُّون؛ و هو الخارجُ مِن المَدِينَةِ.
و بَطْنُ الرَّاحةِ مَعْروفٌ.
و باطِنُ الخُفِّ: الذي تَلِيه الرجْلُ.
و يقالُ: باطِنُ الإبْطِ، و لا يُقالُ: بَطْنُ الإبْطِ.
و أَفْرَشَنِي ظَهْرَ أَمْرِه و بَطْنَه ، أي سِرَّه و عَلانِيَتَه.
و بَطَنَ الوادِي بَطناً : دَخَلَهُ، كتَبَطَّنَه . و قيلَ: تَبَطَّنَ الوادِي: جَوَّلَ فيه.
و بُطْنانُ الجنَّةِ: وسَطُها.
و بُطْنانُ العَرْشِ: أَصْلُه.
و البُطْنُ ، بالضمِّ: مَسايلُ الماءِ في الغَلْظِ، واحِدُها باطِنٌ .
و بَطِناتُ الوادِي، كفَرِحَاتٍ: مَحاجُّه؛ قالَ مُلَيْح:
مُنِيرٌ تَجُوزُ العِيْسُ من بَطِناتِه # نَوَى مثلَ أَنْواءِ الرَّضيخِ المُفَلَّقِ [٥]
و أَبْطَنَ الرَّجُلُ كَشْحَه سَيْفَه و بسَيْفِه: جَعَلَه بطانتَه .
و أَبْطَنَ السَّيفَ كَشْحَه: جَعَلَه تحتَ خَضْرِه.
و قالَ أَبو عبيدٍ [٦] : في باطِنِ وظِيفَيِ الفَرَسِ أَبْطَنانِ ،
[١] اللسان.
[٢] في اللسان: أن يأخُذَ.
[٣] اللسان.
[٤] ديوانه ط بيروت ص ١٦٩ و الضبط عنه، و انظر تخريجه فيه، و اللسان.
[٥] شرح أشعار الهذليين ٣/١٠٠١ برواية:
حصى مثل أنواء الرضيح المفلق
و المثبت كرواية اللسان.
[٦] في التهذيب و اللسان: أبو عبيدة.