تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٩٧ - يمن يمن
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
حَقُّ اَلْيَقِينِ : خالِصُه و واضِحُه، مِن إضافة البعضِ إلى الكُلِّ لا مِن إضافَةِ الشيءِ إلى نَفْسِه، لأنَّ الحقَّ هو غيرُ اليَقِينِ .
و قالَ أَبو زيْدٍ: رجُلٌ ذُو يَقَنٍ ، محرَّكةً، لا يَسْمَعُ شيئاً إلاَّ أَيْقَنَ به، و رُبَّما عَبَّرُوا عن الظَّنِّ باليَقِينِ ، و باليَقِينِ عن الظَّنِّ؛ قالَ أبو سِدْرَةَ الهُجَيْمِيُّ:
تَحَسَّبَ هَوَّاسٌ و أَيْقَنَ أَنَّني # بها مُفْتَدٍ من واحدٍ لا أُغامِرُه [١]
يقولُ: تَشَمَّمَ الأَسَدُ ناقَتِي يظنُّ أَنَّني أَفْتَدِي بها منه، و أَسْتَحْمِي نَفْسِي فأَتْركُها له و لا أَقْتَحِمُ المَهالِكَ بمُقاتَلَتِه. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
لبن [يلبن]:
يَلْبَنُ : كجَعْفَرٍ: جَبَلٌ قُرْبَ المَدينَةِ، و قد ذَكَرَه المصنِّفُ، رحِمَه اللَّهُ تعالى في لبن، و ليسَتِ الياءُ زائِدَةً. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
يلتكن [يلتكن]:
يَلْتَكِينُ ، بفتحٍ فسكونٍ و فتحِ الفَوْقيَّة و كسْرِ الكافِ: اسمُ مُحدِّثٍ، رُومِيٍ [٢] ، رَوَى عن عبدِ اللَّهِ بنِ السَّمَرْقَنْدي، و عنه سعدُ اللَّهِ بنُ الوادِي.
و يَلْتَكِينُ بنُ طلبوق [٣] عن مالِكٍ البَانْيَاسِيّ؛ و محمدُ ابنُ طرخان بنِ يَلْتَكِين بنِ علمٍ [٤] التّرْكيّ الفَقِيهُ ماتَ سَنَة ٥١٣، رحِمَه اللَّهُ تعالى.
يمن [يمن]:
اليُمْنُ ، بالضَّمِّ: البَرَكَةُ ؛ و قد تَكَرَّرَ ذِكْرُه في الحدِيثِ، و هو ضِدُّ الشُّؤْمِ؛ كالمَيْمَنَةِ ؛ و به فسِّرَ قَوْلُه تعالى: أُولََئِكَ أَصْحََابُ اَلْمَيْمَنَةِ [٥] ، أَي كانوا مَيامِينَ على أَنْفُسِهم غَير مَشَائِيم، و جَمْعُ المَيْمَنَةِ مَيَامِنُ ، و قد يَمِنَ الرَّجُلُ، كعَلِمَ و عُنِيَ و جَعَلَ و كَرُمَ، يُمْناً ، فهو مَيْمونٌ و أَيْمَنُ و يامِنٌ و يمينٌ . و في الصِّحاحِ: يُمِنَ فلانٌ على قوْمِه فهو مَيْمونٌ إذا صارَ مُبارَكاً عليهم، و يَمَنَهُم ، فهو يامِنٌ ، مِثْلُ شُئِمَ و شَأَمَ.
و في المُحْكَم: يَمَنَه اللَّهُ يُمْناً ، فهو مَيْمُونٌ ، و اللَّهُ اليَامِنُ ؛ و اليَمِينُ و اليَامِنُ ، كالقَدِيرِ و القَادِرِ؛ قالَ:
بَيْتُكَ في اليامِنِ بَيْتُ الأيْمَنِ [٦]
ج أَيامِنُ جَمْعُ أَيْمَن ، و جَمْعُ المَيْمونِ مَيامِينُ .
و تَيَمَّنَ به و برأْيِه و اسْتَيْمَنَ : أَي تَبَرَّكَ به.
و قَدِمَ على أَيْمَنِ اليَمِينِ : أَي اليُمْنِ ؛ كما في الصِّحاحِ.
و في المُحْكَم: قَدِمَ على أَيْمَنِ اليُمْنِ : أَي على اليُمْنِ .
و اليَمِينُ : ضِدُّ اليَسارِ، ج أَيْمُنٌ بضمِّ الميمِ و فتحِها، و أَيْمانٌ و أَيامِنُ جَمْعٌ أَيْمَنَ ، و أَيامِينُ جَمْعُ أَيْمانٍ .
و اليَمِينُ : البَرَكَةُ.
و أَيْضاً: القُوَّةُ [٧] و القُدْرَةُ؛ و منه قَوْلُ الشمَّاخِ:
تَلقَّاها عَرابَةُ باليَمِينِ [٨]
أَي بالقُوَّةِ، و كذا قَوْلُه تعالى: لَأَخَذْنََا مِنْهُ بِالْيَمِينِ [٩] .
قالَ الزجَّاجُ: أي بالقُوَّةِ؛ و قيلَ: باليَدِ اليُمْنَى .
و أَمَّا قَوْلُه تعالى: فَرََاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً [١٠] بِالْيَمِينِ ، فقيلَ: بيَمِينِه ؛ و قيلَ: بالقُوَّةِ؛ و قيلَ: بالحَلْفِ.
[١] اللسان و الصحاح.
[٢] في التبصير ٤/١٤٩٨ «التركي» و نص على كسر التاء من يلتكين هنا و فيما سيلي.
[٣] التبصير: طايوق.
[٤] التبصير: بُجكُم.
[٥] البلد، الآية ١٨.
[٦] اللسان، و نسبه في التهذيب لرؤبة.
[٧] على هامش القاموس عن نسخة: و المنزِلَةُ الجليلةُ.
[٨] ديوانه ص ٩٧ و صدره:
إذا ما راية رفعت لمجدٍ
و البيت في الصحاح منسوباً للحطيئة، و في اللسان و التكملة و المقاييس ٦/١٥٨، و التهذيب للشماخ.
[٩] الحاقة، الآية ٤٥.
[١٠] الصافات، الآية ٩٣.