تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٨٥ - هدن هدن
أَخُو أَبِيها، و هو خالُها لأنَّه أَخُو أُمّها مِن [١] أَبيها لأنَّه مِن أَبيها و أَبوه نَزَا على أُمِّه.
و قالَ ثَعْلَب: أَنْشَدَني أَبو نَصْر عن الأَصْمعيّ بيتَ كعْبٍ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنه، و قالَ في تفْسِيرِه: إنَّها ناقَةٌ كَريمةٌ مُداخَلَة النَّسَبِ لشَرَفِها.
و قالَ ثَعْلَب: عَرَضْتُ هذا القَوْلَ على ابنِ الأَعْرابيِّ فخطَّأَ الأَصْمعيّ و قالَ: تَداخُل النَّسَبِ يُضْوِي الوَلَد؛ قالَ: و قالَ المفضَّلُ هذا جَمَلٌ نَزا على أُمِّه، و لها ابنٌ آخَرُ هو أَخُو هذا الجَمَلِ، فوَضَعَت ناقَةً، فهذه الناقَةُ الثانِيَةُ هي المَوْصُوفَةُ، فصارَ أَحدُهما أَباها لأنَّه وَطِئَ أُمَّها، و صارَ هو أَخاها لأنَّ أُمَّها وَضَعَتْه، و صارَ الآخَرُ عَمَّها لأنَّه أَخُو أَبِيها، و صارَ [٢] هو خالُها لأنَّه أَخو أُمِّها.
و قالَ ثَعْلَب: و هذا هو القَوْلُ.
و المَهْجَنَةُ : النَّخْلَةُ أَوَّلَ ما تُلْقَحُ.
و أَهْجَنَ الرَّجُلُ: كثُرَتْ هِجانُ إبِلِهِ، و هي كِرامُها.
و أَهْجَنَ الجَمَلُ النَّاقَةَ: ضَرَبَها و هي بنْتُ لَبُونٍ فلَقَحَتْ و نُتِجَتْ، و هي حِقَّةٌ.
قالَ ابنُ شُمَيْلٍ: و لا يفعلُ ذلِكَ إلاَّ في سَنَةٍ مُخْصِبَةٍ فتِلْكَ الهاجِنُ ، و قد هَجَنَتْ تَهْجُنُ هِجاناً ؛ و أَنْشَدَ:
ابْنُوا على ذِي صِهْركم و أَحْسِنُوا # أَلم تَرَوْا صُغْرَى اللِّقاحِ تَهْجُنُ ؟ [٣]
و قالَ آخَرُ:
هَجَنَتْ بأَكْبرِهم و لمَّا تُقْطَبِ [٤]
أَي لمَّا تُخْفَض؛ قالَهُ رجُلٌ لأهْلِ امْرأَتِه و اعْتَلُّوا عليه بصِغَرِها عن الوَطْءِ.
و التَّهْجِينُ : التَّقْبيحُ ؛ و هو مجازٌ. و مِن المجازِ: أَنا أَسْتَهْجِنُ فِعْلَكَ، أَي أَسْتَقْبحُه، و هذا ممَّا يُسْتَهْجَنُ ذِكْرُه؛ و فيه هُجْنَةٌ ، بالضَّمِّ.
و اهْتُجِنَتِ الجارِيَةُ، مَبْنيًّا للمَفْعولِ: وُطِئَتْ صَغيرَةً ؛ و قيلَ: افْتُرِعَتْ قَبْل أَوانِها.
و قالَ ابنُ بُزُرْج: غِلْمةٌ أُهَيْجِنَةٌ ، على التّصْغِيرِ: أَي أَهْلُهُم أَهْجَنُوهُم ، أَي زَوَّجُوهُم صِغاراً، الصَّغائِرَ.
و مِن المجازِ: لَبَنٌ هَجِينٌ : لا صَريحٌ و لا لِبَأٌ ؛ نَقَلَهُ الزَّمَخْشريُّ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
يقالُ: جَلَّتِ الهاجِنُ عن الوَلدِ: أَي صَغُرَتْ؛ يُضْرَبُ مَثَلاً للصَّغيرِ يَتَزَيَّنُ بزِينَةِ الكَبيرِ. يقالُ: هو على التَّفاؤُل.
و جَلَّتِ الهاجِنُ عن الرِّفْدِ: و هو القَدَحُ الضَّخْمُ.
و قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: جَلَّتِ العُلْبَةُ عن الهاجِنِ ، أَي كَبُرَتْ.
قالَ: و هي بنتُ اللَّبُونِ يُحْمَلُ عليها فتَلْقَحُ، ثم تُنْتَجُ، و هي حِقَّةٌ.
و قالَ ابنُ بُزُرْج: الهاجِنُ على مَيْسُورِها ابْنَة الحِقَّة، و الهاجِنُ على مَعْسُورِها ابنَ اللَّبُونِ.
و ناقَةٌ مُهَجَّنَة ، كمُعَظَّمَةٍ: مُعْتَسَرَةٌ.
و يقالُ للقَوْمِ الكِرامِ: إنَّهم سَرَاةُ الهِجَانِ .
و هِجانُ المُحَيَّا: نَقِيّة.
و الهِجَانَةُ : البَياضُ.
و اهْتَجَنَتِ الشاةُ: تبيَّنَ حَمْلُها.
و الهاجِنُ من النّخْلِ: التي تَحْمِلُ صَغِيرَةً، عن شَمِرٍ.
و الهِجانُ : راكِبُ الهَجِينِ ، و يُطْلَقُ على البرِيدِ.
هدن [هدن]:
هَدَنَ يَهْدِنُ هُدوناً : سَكَنَ فلم يَتَحرَّكْ.
و هَدَنَ أَيْضاً: أَسْكَنَ، يتَعدَّى و لا يَتَعدَّى.
و هَدَنَ الصَّبيَ و غيرَهُ: خَدَعَه و أَرْضاهُ، كهَدَّنَهُ تَهْدِيناً .
و قيلَ: تهْدِينُ المرْأَةِ وَلَدَها: تَسْكِينُها له بكَلامٍ إذا أَرادَتْ إنامَتَه.
[١] في اللسان: لأبيها.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و صار هو خالها، كذا في اللسان أيضاً كالتهذيب و تأمله» .
[٣] اللسان و التهذيب.
[٤] اللسان و التهذيب.