تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٦٧ - وجن وجن
المُهْمَلةِ، صارَتْ فِرْقَتَيْنِ صِغاراً و كِباراً.
و اسْتَوْثَنَتِ الإبِلُ: نَشَأتْ أَوْلادُها مَعَها.
و أَوْثَنَ زَيْداً: أَجْزَلَ عَطِيَّتَهُ.
و أَوْثَنَ من المالِ: أَكْثَرَ منه. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
وثن [وثنة]:
الوَثْنَةُ : الكَفْرَةُ.
و هي وَثَنُ فلانٍ: أَي امْرأَتُه، و هو مجازٌ؛ نَقَلَهُ الزَّمَخْشريُّ.
و الوَثَنُ : الصَّلِيبُ؛ و منه ١٦- حدِيثُ عدِيِّ بنِ حاتِمٍ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنه . قدِمْتُ و في عُنُقي صَلِيبٌ من ذَهَبٍ، فقالَ لي: «أَلْقِ هذا الوَثَنَ عنك» . و قد سَمَّاهُ الأعْشى كَذلِكَ فقالَ:
تَطُوفُ العُفاةُ بأبْوابِه # كطَوْفِ النَّصارَى ببَيْتِ الوَثَنْ [١]
و وُثِنَتِ الأرضُ فهي مَوْثُونَةٌ : مُطِرَتْ؛ عن ابنِ الأعْرابيِّ.
وجن [وجن]:
وَجَنَ به، كوَعَدَ، وَجْناً : رَمَى.
و وَجَنَ به الأرْضَ وَجْناً : ضَرَبَها بهِ.
و وَجَنَ القَصَّارُ الثَّوْبُ وَجْناً : دَقَّهُ، و منه المِيجَنَةُ .
و الوَجِينُ : شَطُّ الوادِي.
و أَيْضاً: العَارِضُ من الأرْضِ يَنْقادُ و يَرْتَفِعُ قَليلاً و هو غَلِيظٌ.
و قيلَ: هو أرْضٌ صُلْبَةٌ ذاتُ حِجارَةٍ.
و قيلَ: الوَجِينُ من الأرْضِ: مَتْنٌ ذُو حِجارَةٍ صَغيرَةٍ؛ و منه الوَجْناءُ للنَّاقَةِ الشَّديدَةِ الصُّلْبَةِ؛ و قيلَ: العَظيمَةُ الوَجْنَتَيْنِ . و الوَجْنَةُ ، مُثلَّثَةً و ككَلِمَةٍ و محرَّكةً، عن ابنِ سِيدَه ما عدا الرَّابِعَة، و الأُجْنَةُ مثلّثةً عن يَعْقوب حَكَاه في المُبْدل و اقْتَصَرَ على الضمِّ و الكسْرِ: ما ارْتَفَعَ من الخَدَّيْنِ، الشّدْق و المحْجِر، و قيلَ: ما انْحَدَر مِنَ المَحْجِرِ و نتَأمنَ الوَجْهِ؛ و قيلَ: مانَتَأ مِن لحْمِ الخدَّيْنِ بينَ الصُّدْغَين و كَنَفَي الأنْف، و قيلَ: هو فَرَقُ ما بينَ الخدَّيْنِ و المَدْمَعِ من العظْمِ الشاخِصِ في الوَجْه، إذا وَضَعْتَ عليه يَدَك وَجَدْت حَجْمَه.
و قالَ ابنُ الأعْرابيِّ: إنما سُمِّيَت الوَجْنَةُ وَجْنَةً لنُتُوئِها و غلظِها.
و حَكَى اللّحْيانيُّ: إنه لحَسَن الوَجَناتِ كأنَّه جعلَ كلَّ جزْءٍ منها وَجْنَةً ، ثم جمعَ على هذا.
و المِيْجَنَةُ ، بالكسْرِ: المِدَقَّةُ للقَصَّارِ، و هي الكذينق، ج مَواجِنُ و مَياجِنُ على المُعاقَبَةِ.
و قالَ أبو القاسِمِ الزجَّاجِيُّ: المِيجَنَةُ على لَفْظِها مَياجِنُ و على أَصْلِها مَوَاجِن .
و ١- في حدِيثِ عليٍّ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنه : «ما شَبَّهْتُ وَقْعَ السُّيوفِ على الهامِ إلاَّ بوَقْعِ البَيازِرِ على المَوَاجِنِ » . ؛ و أنْشَدَ أبو زيْدٍ لعليِّ بنِ [٢] طُفَيْلٍ السَّعديّ:
رقابٌ كالمَوَاجِنِ خاظِياتٌ # و أَسْتاهٌ على الأكْوارِ كُومُ [٣]
و تَوَجَّنَ : ذَلَّ و خَضَعَ ؛ عن ابنِ الأعْرابيِّ.
و الأوْجَنُ : الجَبَلُ [٤] الغَليظُ، عن ابنِ الأعْرابيِّ؛ و منه قوْلُ رُؤْبة:
أَعْيَسَ نَهَّاضٍ كحَيْدِ الأوْجَنِ [٥]
[١] ديوانه ط بيروت ص ٢٠٩ برواية: «يطوف» و المثبت كرواية اللسان و التهذيب.
[٢] في اللسان و التهذيب و الصحاح: عامر بن عُقيل السعدي، جاهلي.
[٣] البيت في اللسان و الصحاح و التهذيب.
[٤] في القاموس: «الحبل» بالحاء المهملة، و المثبت يوافق رواية التهذيب و اللسان و التكملة.
[٥] ديوانه ص ١٦١ و قبله:
في خدر مياس الدمى معرجن
و الشاهد في اللسان و التهذيب و التكملة.