تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٣٦ - مسن مسن
فلا تَعْجَبْ لكلِّ زمانِ سَوْءٍ # رِجالٌ و النَّوائبُ قد تَنُوبُ
قالَ: و ظاهِرُ كَلامِ أَبي عُبيدٍ في هذا الفَصْلِ أنَّها، بضمِّ الميمِ، لأنَّه جَعَلَ المُزُون المَلاَّحِين في أَصْلِ التَّسْميةِ.
و مُزَيْنَةُ ، كجُهَيْنَةَ: قَبيلةٌ، مِن مُضَرَ، و هو ابنُ أُدِّ بنِ طابِخَةَ، و منهم كَعْبُ بنُ زهيرِ بن أَبي سُلْمى الشاعِرُ.
قالَ ابنُ عبْدِ البرِّ في الاسْتِيعابِ: كعْبُ بنُ زهيرِ المزنيُّ ، محلّته في بِلادِ غَطَفانَ فيظنُّ الناسُ أنَّه في غَطَفانَ و هو غَلَطٌ.
قالَ عبْدُ القادِرِ البَغْدادِيُّ: و فيه رَدٌّ على ابنِ قُتَيْبة حيثُ قالَ في كتابِ الشُّعراءِ: إنَّ زُهيراً نَسَبَهُ غي غَطَفانَ، و الناس يَنْسبُونَه إلى مُزَيْنَةَ ، و هو مُزَنِيٌّ .
و هذا يَوْمُ مَزْنٍ ، بالفتْحِ، أَي يَوْمُ فِرارٍ مِن العَدُوِّ، و ليسَ بتَصْحيفِ مَرنٍ بالرَّاءِ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
المَزْنُ : الإسْراعُ.
و مَزَنَ في الأرضِ مَزْنَةً واحِدَةً: أَي سارَ عُقْبَةً واحِدَةً.
و ما أَحْسَنَ مُزْنَتَه : و هو الاسمُ مِثْل الحُسْوةِ و الحَسْوةِ.
و المُزُونُ : البُعْدُ.
و قوْلُهم: مازِ رأسَكَ و السيف، إنَّما هو تَرْخيمُ مازِنٍ .
و قد ذَكَرَه المصنِّفُ، رحِمَه اللَّهُ تعالى في ميز، و هنا محلُّ ذِكْرِه.
و مازِنُ بنُ خلاوَةَ بنِ ثعْلَبَةَ بنِ هزمَةَ بنِ طاطمٍ: جَدٌّ لزُهيرِ بنِ أَبي سُلْمى، و قد يُنْسَبُ إليه فيُقالُ المازِنيُّ .
و كأنَّ الصَّلاحَ الصفديّ، رحِمَه اللَّهُ تعالى، لم يَقِفْ عليه فقالَ في حاشِيَتِه على الصِّحاحِ: كذا وَجَدْتَه بخطِّ الجَوْهرِيِّ و ياقوت و غيرِهِ في النسخِ المُعْتَبَرَةِ، و صَوابُه مِن بَني مُزَيْنَة فوهَمَ ما بينَ مازِنَ و مُزَيْنَة .
قالَ عبدُ القادِرِ البَغْدادِيُّ في حاشِيَتِه الكَعْبيةِ: كِلاهُما صَوابٌ إلاَّ أنَّ الأشْهَر النِّسْبَة إلى مُزَيْنَةَ جَدِّه الأَعْلَى.
و مازِنُ بنُ الغضوبَة الطائيُّ: له وِفادَةٌ.
و زَيْدُ بنُ المُزَيْنِ الأنْصارِيُّ، كزُبَيْرٍ، بَدْرِيٌّ، ذَكَرَه ابنُ ماكولا؛ و يقالُ اسْمُه يَزيدُ و لَقَبُه المُزَيْن .
و يَحْيَى بنُ إبراهيمَ بنِ مُزَيْنٍ المزينيُّ الأنْدَلُسِيُّ عن مطرف و القَعْنَبيّ، و أَوْلاده الحَسَن و سَعِيد و جَعْفَر، حَدَّثُوا، و ماتَ جَعْفَر سَنَة ٢٩١، و كان فَقِيهاً مالِكِيًّا، و ماتَ أَبُوهم يَحْيَى سَنَة ٢٦٠.
و مَزْنِي ، بفتْحٍ فسكونٍ فكسْرِ النّونِ: جَدُّ ناصِرِ بنِ أَحمدَ البَكْريّ [١] المُؤَرِّخ نَزِيلُ القاهِرَة؛ قالَ الحافِظُ، رحِمَه اللَّهُ تعالى: سَمِعَ منِّي و اسْتَفَدْتُ منه.
و بنُو مازِن بنِ النجَّارِ الخَزْرَجِيُّون، و منهم عبدُ اللَّهِ بنُ يَزِيدَ [٢] بنِ عاصِمٍ المازِنيُّ بَدْرِيٌّ، و واسِعُ بنُ حبَّانٍ و آخَرُون.
و في قَيْسِ بنِ عيلان: بنُو مازِنِ بنِ مَنْصور بنِ عِكْرِمَة، منهم عُتْبَةُ بنُ غَزْوانَ أَحَدُ التابِعِيْن.
و مَزيْنَان : بفتحٍ فكسْرٍ فسكونٍ: بليْدَةٌ بآخر حَدِّ خُرَاسانَ، منها: أبو عَمْرو أَحْمدُ بنُ محمدِ بنِ مُقْبِل [٣]
الكاتِبُ مِن مشايخِ الحاكِمِ أَبي عبدِ اللَّهِ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
زغن [مزغن]:
بنُو مَزْغنَّاي ، بفتْحٍ فسكونٍ و تَشديدِ النونِ:
قَبيلَةٌ إليهم تُنْسَبُ الجَزائِرُ المَدينَةُ المَشْهورَةُ في المَغْرِبِ، و قد ذَكَرَه المصنِّفُ، رحِمَه اللَّهُ تعالى في جزر اسْتِطْرادا.
مسن [مسن]:
المَسْنُ : الضَّرْبُ بالسَّوْطِ، و قد مَسَنَه به مَسْناً ، كذا رَوَاهُ الليْثُ؛ أَو هو بالشِّيْنِ المعْجَمةِ و صَوَّبَهُ الأَزْهرِيُّ.
و المَسَنُ ، بالتَّحرِيكِ: المُجُونُ، هكذا في النُّسخِ و الصَّوابُ بالفتْحِ كما هو نَصُّ أَبي عَمْرٍو، فإنَّه قالَ:
المَسْنُ المُجُونُ. يقالُ: مَسَنَ فلانٌ و مَجَنَ بمعْنًى واحِدٍ.
و المَيْسُونُ : الغُلامُ الحَسَنُ القَدِّ و الوَجْهِ فَيْعُولٌ مِن
[١] في التبصير ٤/١٣٦٢: البسكري.
[٢] في التبصير ٤/١٣٣٧: «زيد» و مثله في اللباب.
[٣] في اللباب: «معقل» .