تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٢٥ - مجندن مجندن
فاسْكُتْ. و قد مَجَنَ مُجوناً و مَجانَةَ و مُجْناً ، بالضَّمِّ، الأَخيرَةُ عن سِيْبَوَيْه، قالَ: و قالوا المُجْنُ كما قالوا الشُّغْلُ و رَوَى أبو موسَى المديني قَوْلَ لبيدٍ:
يَتَحدَّثُونَ مَجانَةً و مَلاذَةً
هكذا بالجِيمِ، فتكونُ الميمُ أصْليَّةً، و المَشْهورُ مَخانَةً مِن الخِيانَة.
و طَريقٌ مُمَجَّنٌ ، كمُعَظَّمٍ: مَمْدُودٌ.
و المَجَّانُ ، كشَدَّادٍ: ما كانَ بِلا بَدَلٍ. يقالُ: أخَذَه مَجَّاناً ؛ و هو فَعَّالٌ لأنَّه يَنْصرِفُ.
و قالَ الليْثُ: المَجَّانُ : عطيةُ الشيءِ بِلا مِنَّةٍ و لا ثَمَنٍ.
و أيْضاً: الكثيرُ الكافي. قالَ الأزْهرِيُّ، رحِمَه اللَّهُ تعالى: و اسْتَطْعَمَني أعْرابيٌّ تَمْراً فأَطْعَمْته كُتْلةً و اعْتَذَرْتُ إليه من قِلَّتِه، فقالَ: هذا مجَّانٌ ، أي كثيرٌ كافٍ.
و المَجَّانُ : الواسِعُ.
و يقالُ: ماءٌ مَجَّانٌ : أي كثيرٌ واسِعٌ لا يَنْقَطِعُ.
قالَ الزَّمَخْشريُّ: و منه اشْتِقاقُ المَاجِنِ لأنَّه لا يكادُ يَنْقَطِعُ هَذيانُه، و ليسَ لقَوْلِه و فِعْلِه حدٌّ و تَقْديرٌ.
و المُماجِنُ : ناقةٌ يَنْزُو عليها غيرُ واحدٍ من الفُحولِ فلا تكادُ تَلْقَحُ.
و المِجَنُّ ، بكسْرِ المِيمِ: التُّرْسُ، و هو مِن مِجَنٍّ ، على ما ذَهَبَ إليه سِيْبَوَيْه مِن أنَّ وَزْنه فِعَلٌ، و قيلَ: ميمُه زائِدَةٌ، و ذُكِرَ في «ج ن ن» و هو الأَعْرَفُ.
و مَجانَّةُ ، مُشَدَّدَةَ النُّونِ [١] : د بأَفْرِيقِيَّةَ، ذَكَرَه هنا على أنَّه من مَجَنَ ، و الأَوْلى أنْ يُذْكَرَ في جنن.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
مَجَنَ على الكَلامِ: مَرَنَ عليه يَعْبأُ به، و مِثْلُه: مَرَدَ على الكَلامِ؛ نَقَلَهُ لأزْهرِيُّ. و قالَ أبو العبَّاسِ: سَمِعْتُ ابنَ الأَعْرابيِّ يقولُ:
المَجَّانُ عنْدَ العَرَبِ الباطِلُ.
و المِيجَنَةُ : مِدَقَّةُ القصَّارِ، ذَكَرَه ابنُ دُرَيْدٍ هنا، و سَيَأْتي في وَجَنَ إنْ شاءَ اللَّهُ، عزَّ و جلَّ.
مجشن [مجشن]:
ماجُشونُ ، بضمِّ الجيمِ و كسْرِها و إعْجامِ الشِّينِ: أهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
و ذَكَرَه ابنُ سِيدَه في الرّباعي.
و تقدَّمَ للمصنِّفِ، رحِمَه اللَّهُ تعالى في مَجَشَ على أنَّ النونَ زائِدَةٌ، و الصَّوابُ ذِكْرُه هنا، فإنَّ الكَلِمةَ أعْجَمِيَّةٌ، و تقدَّمَ له الاقْتِصارُ على ضمِّ الجيمِ.
و في حاشِيَةِ المَواهِبِ: الضَّمّ و الكَسْر كما هنا؛ و على كسْرِها اقْتَصَرَ النّوويُّ في شرْحِ مُسْلم، و الحافِظُ ابنُ حَجَر، رحِمَه اللَّهُ تعالى، في التَّقْريبِ.
و منهم مَنْ نَقَلَ فتْحَها أيْضاً، فهو إذاً مُثَلَّث، و هو مِن الأَبْنِيةِ التي أغْفَلَها سِيْبَوَيْه.
عَلَمُ، محدِّثٍ، و هو أبو سَلَمَةَ يوسُفُ بنُ يَعْقوبَ بنِ عبدِ اللَّهِ تقدَّمَتْ تَرْجَمتُه في الشينِ؛ مُعَرَّبُ ماهْ كُونْ، سَبَقَ له ذلِكَ و لم يُفَسِّرْه هناك و فَسَّرَه هنا، فقالَ: أي لَوْنُ القَمَرِ، أو شِبْهُ القَمَرِ لحُسْنِه و جَمَالِه و حُمْرَةِ وَجْنَتَيْه.
و الماجُشونِيَّةُ : ع بالمَدينَةِ، و هي حَديقةٌ في أوَّلِ بطْحَانَ مَنْسوبَةٌ إلى المَاجُشون ، و يقالُ لها أيْضاً مدشن المادُشونِيَّة و دشن الدّشونِيّة .
و تقدَّمَ له في الشِّينِ: الماجُشونُ السَّفِينَةُ. و أيْضاً ثِيابٌ مصبغةٌ، و لم يَذْكُرْهُما هنا، و هو عَيْبٌ عنْدَ المصنِّفين.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الماجُشونُ : الوَرْدُ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
مجندن [مجندن]:
ماجَنْدَنُ ، بفتْحِ الجيمِ و الَّدالِ: قَرْيةٌ بسَمَرْقَنْد، نُسِبَ إليها بعضُ المُحدِّثِين.
[١] قيدها ياقوت بتشديد الجيم و بعد الألف نون.