تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥١٩ - لين لين
و قالَ الأزْهرِيُّ، رَحِمَه اللَّهُ تعالى: لِينَةُ : مَوْضِعٌ بالبادِيَةِ عن يَسارِ المُصْعِدِ بطريقِ مكةَ بحِذاءِ الهَبِير، ذَكَرَه زهيرٌ فقالَ:
مِن ماءِ لِينَةَ لا طَرْقاً و لا رَنَقا [١]
قالَ: و بها رَكَايا عَذْبةٌ حُفِرَتْ في حَجَرٍ رِخْوٍ.
*قُلْتُ: و قالتِ امرأَةٌ:
مَنْ يَهْدِ لي مِن ماءِ بَقْعاء جُرْعَةً # فإنَّ له مِن ماءِ لِينَةَ أَرْبَعا
لقد زادَني وَجْداً ببَقْعاء أَنَّني # وَجَدْتُ مَطايانا بلِينَةَ طلعا [٢]
و تقدَّمَتْ قصَّتُها في وَجَدَ عن أَبي العَلاءِ صاعد في الفصوص.
و أَبو لِينَةَ ، بالكسْرِ: النَّضْرُ بنُ أَبي مَرْيم مُطَرِّفٍ ؛ كذا في النُّسخِ و الصَّوابُ مِطْرَق بالقافِ، كمِنْبَرٍ، كذا ضَبَطَه الحافِظُ شيخُ وَكِيعٍ؛ كُوفيٌّ ضَعيفُ الحدِيثِ ، و رَوَى عنه أَيْضاً مَرْوانُ بنُ مُعاوِيَةَ الفَزَارِيُّ. و قالَ الذّهبيُّ في الدِّيوانِ: ضَعَّفَه يَحْيَى و الدَّارْقطْنيُّ، و قد سَمِعَ أَبا حازِمٍ.
و اللِّيْنُ ، بالكسْرِ: ة بمَرْوَ فيما زَعَمَ ابنُ ماكُولا و تَعقَّبَه السَّمعانيُّ، رحِمَه اللَّهُ تعالى، فقالَ: لا أَعْرِفُ هذه في قُرَى مَرْوَ، و لَعَلَّها أَلِينُ [٣] كأَميرٍ؛ منها محمدُ بنُ نَصْرِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ عمان [٤] المُزْنيُ [٥] في الصالِحِينَ عن وكِيعٍ و ابنِ المُبَارَكِ، ذَكَرَه ابنُ معدان في تارِيخ المِراوِزَةِ. قالَ الحافِظُ، رحِمَه اللَّهُ تعالى: هكذا قَرَأْتُه بخطِّ أَبي العَلاءِ الفَرَضيّ: محمد بن نَصْر؛ فقولُ الذهبيِّ، رحِمَه اللَّهُ تعالى، مكِّيّ بن مَنْصورٍ أَو ابن نَصْرٍ وَهمٌ. و اللِّينُ : قَرْيةٌ أُخْرَى بينَ المَوْصِلِ و نَصِيبينَ.
و أَيْضاً: ع ببِلادِ الغَرْبِ، كذا في النُّسخِ و الصَّوابُ:
ببِلادِ العَرَبِ، قالَ نَصْر: جاءَ في شِعْرٍ [٦] .
و مِلْيانَةُ ، بالكسْرِ: د بالمَغْرِبِ في آخرِ أفْرِيقِيَة بَيْنه و بينَ تَنَس أَرْبَعَة أَيامٍ، جَدَّدَه زيرُ [٧] بنُ منادٍ و أَسْكَنَه بُلُكّين.
و قالَ الحافِظُ: مَدينَةٌ مِن عَمَلِ تلمسان، منها:
الرَّضى [٨] سُلَيْمانُ بنُ يوسُفَ المِلْيانيُّ سَمِعَ المشارق مِن الصَّاغانيِّ في سَنَة ٦٣٧.
و مِن المجازِ: تَلَيَّنَ له: إذا تَمَلَّقَ.
و بابُ لَيُونٍ ، كصَبُورٍ، و يقالُ: أَليُون بالألِفِ: ة بمِصْرَ أَو مَحَلَّةٌ بها، نُسِبَ إليها البابُ، لها ذِكْرٌ في الفُتوحِ، و يقالُ أَيْضاً بابليون و قد ذَكَرْناها في ببلن و في ألن.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
أَلْيَنَهُ : صَيَّرَه لَيِّناً .
و المُلايَنَةُ : المُداهَنَةُ.
و الأَلْينُ : اللّيِّنُ ، و الجَمْعُ أَلاينُ؛ و منه ١٦- الحدِيثُ :
«خِيارُكم أَلايِنُكم مَناكِبَ في الصَّلاة» . ؛ و هو بمعْنَى السُّكُون و الخُشُوع.
و اللِّينَةُ ، بالكسْرِ: النَّخْلُ، منهم مَنْ ذَكَرَه هنا.
و حُرُوفُ اللِّينِ : الأَلفُ و الواوُ و الياءُ.
و نَزَلُوا بلِينِ الأَرضِ و لَيانِها.
و أَلانَ جَناحَهُ، و هو مجازٌ.
[١] ديوانه ص ٣٨ و معجم البلدان و صدره:
شجّ السقاة على ناجودها شبحاً.
[٢] بالأصل: «مرأة» و التصويب عن معجم البلدان «بقعاء» و انظر قصتها و الشعر فيه.
[٣] في اللباب: آلين بالألف الممدودة.
[٤] في اللباب: «الليني» ، و معجم البلدان: «اللين» : عثمان.
[٥] الأصل و ياقوت، و في اللباب: المروزي.
[٦] لعله يعني قول عبيد بن الأبرص:
تغيرت الديار بذي الدفين # فأودية اللوى فرمال لين
جاء في ياقوت: و لين موضع في قول عبيد بن الأبرص، و ذكره.
[٧] في ياقوت: زيري.
[٨] في التبصير ٤/١٣٩٠: رضي الدين.