تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥١٧ - لهن لهن
و منهم المُسْلمونَ، و الغالِبُ عليهم النّصرانِيَّة، و فيهم غِلَظٌ و قَساوَةٌ و مَلِكُهم يقالُ له كنداج، و بينَ مَمْلَكةِ اللاَّنِ وَ جَبَلِ القَبقِ قلْعَةٌ و قَنْطرَةٌ على وادٍ عَظيمٍ؛ يقالُ لهذه القلْعَةِ قَلْعَةُ بابِ اللاَّن ، و هي على صخْرَةٍ صمَّاء لا سَبيلَ إلى الوُصُولِ إليها إلاَّ بإذْنِ مَنْ بها، و لها ماءُ عَيْنٍ عَذْبَةٍ و كانَ مَسْلمةُ بنُ عبدِ المَلِكِ وَصَلَ إليها و فتَحَها و رَتَّبَ فيها رِجالاً مِنَ العَرَبِ يَحْرسُونَها، بَيْنها و بينَ تقليس مَسِيرَةُ أَيَّامٍ.
و عَلاَّنٌ ، بالعَيْنِ، من لَحْنِ العامَّةِ قَلَبُوا الألِفَ عَيْناً.
و أَبو عبدِ اللَّهِ اللاَّنِيُّ : مُعَلِّمُ الأُمَراءِ، رَوَى عن أَبي القاسِمِ البَغَويِّ، و آخَرُون نُسِبُوا إلى اللاَّنِ هذه المَمْلَكةِ.
و الْوَنَّ ، كاسْوَدَّ: تَلَوَّنَ ، و كِلاهُما مُطاوعُ لَوَّنَه تَلْوِيناً .
و لُوَيْنٌ ، كزُبَيْرٍ، و لَوْنٌ : لَقَبا أَبي جَعْفرٍ محمدِ بنِ سُلَيْمانَ بنِ حَبيبٍ الأسدِيّ المصيصي الحافِظِ عن مالِكٍ و طَبَقتِه، و عنه أبو دَاوُد و النّسائيُّ و ابنُ صاعِدٍ؛ و إنَّما لُقِّبَ به لأنَّه رُوِي أنَّه كانَ دُلاَّلاً في سوقِ الخَيْلِ فكانَ يقولُ:
هذا الفَرَسُ له لُوَيْن ، و هذا الفَرَسُ له قُدَيْد؛ و كان يقولُ:
قد لَقَّبُوني لُوَيْناً و قد رَضِيتُ به. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
لون [لوين]:
التَّلْوِينُ : تَقْديمُ الأَلْوانِ مِن الطّعامِ للتَّفَكُّهِ و التَّلَذُّذِ؛ و يُطْلَقُ على تَغْييرِ أُسْلوب الكَلامِ إلى أسْلوبٍ آخَر، و هو أَعَمُّ مِن الالْتِفاتِ.
و لَوَّنَ البُسْرُ تَلْوِيناً : بدا فيه أَثَرُ النُّضْجِ.
و يقالُ: كيفَ تَرَكْتُمُ النَّخِيل؟فيُقالُ: حينَ لَوَّنَ أَي أَخَذَ شيئاً مِنَ اللَّوْنِ الذي يَصيرُ إليه و تَغَيَّرَ عمَّا كانَ.
و جِئْتُ حينَ صارَتِ الألْوانُ كالتَّلْوينِ و ذلِكَ بعْدَ الغُرُوبِ أي تغيَّرَتْ عن هَيْآتِها لسَوادِ اللَّيْلِ؛ و به فَسَّرَ الأصْمعيُّ قَوْلَ حُمَيْد الأَرْقَط:
حتى إذا أَغْسَتْ دُحَى الدُّجُونِ # و شُبِّه الألْوانُ بالتَّلْوينِ [١]
و لَوَّنَ الشيْبُ فيه و وشع وشَّع : بدا في شَعَرِه وَضَحُ الشَّيْبِ.
و التَّلْوِينُ عنْدَ الصُّوفيةِ: تَنَقُّل العَبْد في أَحْوالِه؛ قالَ ابنُ العَرَبيّ و هو عنْدَ الأَكْثَر مَقامُ نَقْصٍ، و عنْدَنا أَعْلى المَقامَاتِ، و حالُ العَبْدِ فيه حالُ كلِّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ .
و لَوانٌ ، كسَحابٍ، في قوْلِ أَبي دُوَاد، عن ياقوت [٢] .
لهن [لهن]:
اللُّهْنَةُ ، بالضَّمِّ: ما يُهْدِيهِ المُسافِرُ إذا قَدِمَ مِن سَفَرِه.
و أَيْضاً: اللُّمْجَةُ و السُّلْفَةُ، و هو الطَّعامُ الذي يُتَعلَّلُ به قَبْل الغِذَاءِ؛ و في الصِّحاحِ: قَبْلَ إدْراكِ الطَّعامِ؛ قالَ عطيةُ الدُّبَيْرِيُّ:
طَعامُها اللُّهْنةُ أَو أَقَلّ
و قد لَهَّنَهُم و لَهَّنَ لهم فيهما، أَي في المَعْنَيْينِ، تَلْهيناً فتَلَهَّنَ .
و أَلْهَنَهُ أَهْدَى له شيئاً عنْدَ قُدومِه من سفَرٍ.
و في الصِّحاحِ: لَهِنَّكَ ، بكسْرِ الهاءِ و فتْحِ الَّلامِ: كَلمَةٌ تُسْتَعْملُ تأْكِيداً، أَي عنْدَ التَّأْكِيدِ، و أَصْلُها لأَنَّكَ فأُبْدِلَتِ الهَمْزَةُ هاءً كإيَّاكَ و هِيَّاكَ ؛ قالَ: و إنَّما جُمِعَ بينَ تَوْكِيدَيْنِ اللاَّمِ و إنَّ، لأنَّ الهمْزَةَ لمَّا أُبْدِلَتْ هاءً زالَ لفظُ إنَّ فصارَتْ كأَنَّها شيءٌ آخَرُ ؛ و أَنْشَدَ الكِسائيُّ:
لَهِنَّكِ من عَبْسِيَّةٍ لَوَسِيمةٌ # على هَنَواتٍ كاذبٍ مَنْ يَقُولُها [٣]
اللامُ الأُولى للتَّوْكيدِ، و الثانِيَةُ لامُ إنَّ؛ أَرادَ اللَّه إنَّكِ من عَبْسِيَّةٍ، فحذَفَ اللامَ الأُوْلى من اللَّهِ و الأَلِفَ من إنَّكِ؛ و القوْلُ الأوَّلُ أَصَحُّ.
و قالَ ابنُ بَرِّي: و ذَكَرَ الجوْهرِيُّ لَهِنَّك في فصْلِ لَهَنَ ، و ليسَ منه، لأنَّ اللامَ ليْسَتْ بأَصْلِ، و إنَّما هي لامُ الابْتِداءِ، و الهاءُ بَدَلٌ من همْزَةِ إن، و إنَّما ذَكَرَه هنا لمَجِيئِه
[١] اللسان و التهذيب.
[٢] كذا و العبارة في معجم البلدان: لوان... موضع في قول أبي دؤاد:
ببطن لوان أو قرن الذهاب.
[٣] اللسان و الصحاح.